تغيرات جوية مرتقبة: موجة حر تتبعها انخفاضات ملحوظة في درجات الحرارة بتونس
شهدت العديد من المناطق التونسية خلال الساعات الماضية موجة حر غير معتادة في هذا التوقيت من السنة، حيث تجاوزت درجات الحرارة 34 درجة مئوية في بعض الجهات وسط أجواء مشمسة وسكون نسبي للرياح.
غير أن المؤشرات المناخية تشير إلى انعطافة حادة ستطرأ بداية من يوم الجمعة المقبل على الحالة الجوية، وفق ما أعلنه الخبير البيئي حمدي حشاد في تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعي. وتوقع حشاد تسجيل انخفاض هام وحاد في درجات الحرارة التي ستتراجع بما يقارب 10 درجات بين يومي الخميس والجمعة، موضحا أن الطقس سيكون مائلا للبرودة مقارنة بالأيام الأخيرة.
وسيكون هذا التغيير المصحوب بانخفاض درجات الحرارة متزامنا مع احتمالية ظهور سحب كثيفة وسقوط أمطار متفرقة، قد تشمل مناطق عديدة، الأمر الذي من شأنه أن يخفف من حدة موجة الحر المستمرة منذ أيام.
من جانبها، أكدت آخر التوقعات الجوية لمصادر الأرصاد العالمية والمحلية أن درجات الحرارة ستبدأ بالانخفاض تدريجيا، لتصل نهاية الأسبوع إلى مستويات دون المعدلات المسجلة حاليا. فالخرائط المناخية توضح أن درجات الحرارة التي بلغت أقصاها بالأربعاء ستتراجع إلى حدود 24 – 26 درجة مئوية في أغلب المناطق خلال يومي الجمعة والسبت، مع استمرار فرص نزول الأمطار خاصة بالشمال.
وينصح خبراء الطقس والمناخ باتخاذ الاحتياطات اللازمة استعدادا لهذا التغير السريع، خاصة الفئات الهشة صحيا وكبار السن. كما يشددون على أهمية متابعة النشرات الجوية بانتظام نظرا لطبيعة التقلبات التي تعرفها الفترة الانتقالية بين الفصول في تونس.
وتبقى هذه التحولات الجوية، وإن كانت طبيعية بفصل الخريف، دليلا على أهمية اليقظة إزاء التغيرات المناخية، وما تحمله من تأثيرات على الحياة اليومية والأنشطة الفلاحية والاقتصادية في البلاد.
