تغيرات مرتقبة في سياسة دعم سويسرا قد تؤثر على تونس وبلدان أخرى
تستعد الحكومة السويسرية لإعادة تقييم وتغيير توجهاتها فيما يخص المساعدات الإنمائية الخارجية بدءاً من عام 2029، في خطوة تهدف إلى تعزيز فاعلية برامجها من خلال تقليص عدد الدول التي تقدم لها الدعم.
وفق ما نقلته وسائل إعلام سويسرية يوم الأحد 20 سبتمبر 2026، فإن سويسرا تعتزم التركيز على 21 دولة فقط، مقارنةً بعدد 34 دولة مستفيدة في الوقت الحالي. وتأتي هذه المراجعة في إطار توجه استراتيجي جديد يجعل من أولويات العمل الإنساني التركيز على المناطق الأكثر احتياجاً أو المتأثرة بالنزاعات والأزمات المزمنة.
ويثير هذا القرار المرتقب تساؤلات حول مستقبل الدعم السويسري لتونس، حيث تعتبر الأخيرة من ضمن الدول ذات الدخل المتوسط التي قد يشملها التقليص أو التغيير في نمط تقديم الدعم. وبرغم عدم الإعلان رسمياً حتى الآن عن أسماء البلدان التي سيتم استثناؤها من قائمة البلدان المستفيدة، إلا أن مصادر تشير إلى أن التغييرات قد تطال دولاً أفريقية وعربية بينها تونس.
تجدر الإشارة إلى أن المساعدات السويسرية تساهم بشكل كبير في مشاريع تنموية وبرامج دعم اجتماعي في تونس، لا سيما في مجالات التعليم والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية. ويرى خبراء أن خفض أو سحب هذا الدعم سيؤثر سلباً على عدة قطاعات، ما يتطلب من الحكومة التونسية البحث عن بدائل أو مصادر تمويل جديدة للحفاظ على ديناميكية المشاريع التنموية.
في السياق نفسه، أوضح متحدث باسم الحكومة السويسرية أن إعادة النظر في نظام الدعم جزء من سياسة تحديث وإعادة هيكلة للسياسات الإنسانية والتنموية، بهدف زيادة التركيز والجودة وتحقيق نتائج ملموسة في الدول الأكثر احتياجاً.
وتتابع المؤسسات الرسمية في تونس عن كثب التطورات ذات الصلة، في حين أعربت منظمات المجتمع المدني عن قلقها من التداعيات المحتملة لهذا التحول في سياسة التعاون الدولي على المشاريع التي تعتمد بشكل أساسي على الدعم السويسري.
