تغيير مكان ندوة حول الانتخابات في تونس بعد طلب الموافقة من السلطات
قام منظمو القضايا المرفوعة ضد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بالإعلان عن تحويل مكان ندوة صحفية كانت مقررة سابقًا في أحد فنادق وسط العاصمة تونس، لتُعقد بدلاً من ذلك في مقر الحزب الجمهوري. جاء هذا الإجراء عقب تلقي إدارة الفندق بلاغًا من جهة رسمية تطالب بضرورة الحصول على ترخيص مسبق من والي تونس لعقد الندوة.
وأوضح أصحاب القضايا في بيان لهم أن هذا الشرط المستجد دفعهم إلى اتخاذ قرار نقل الندوة ضمانًا لسير النشاط الإعلامي دون تعطيل أو إلغاء، مشيرين إلى أن ممارسة الحق في التعبير وتنظيم التظاهرات ينبغي أن يكون في إطار احترام القانون، لكن دون قيود غير مبررة.
وأشاروا إلى أن مسار القضية ضد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يأتي في سياق الطعن في بعض قرارات الهيئة، مؤكدين أن اللقاء الصحفي كان يهدف لإحاطة الرأي العام بتطورات هذه القضايا وشرح تفاصيلها القانونية وتوضيح آثارها الممكنة على العملية الانتخابية في البلاد.
وقد أثار طلب الترخيص من والي تونس جدلًا بين المتابعين والنشطاء الحقوقيين، حيث اعتبر بعضهم أن تلك الخطوة تقييد إضافي للحق في عقد التجمعات والندوات، خاصة إذا تعلق الأمر بمسائل مرتبطة بالحياة السياسية والشأن الانتخابي.
في المقابل، شدد أصحاب القضايا أن نقل الندوة لم يؤثر على مضمون التواصل مع الإعلام، وأنهم متمسكون بالتفاعل مع بقية الأطراف المعنية ومواصلة تقديم المعطيات اللازمة للرأي العام. وأكدوا أن الهدف الرئيسي هو تعزيز الشفافية وتسليط الضوء على أية تجاوزات أو ملاحظات تتعلق بسير عمل الهيئة الانتخابية.
وقد تركزت الندوة، في مقر الحزب الجمهوري، حول شرح حيثيات القضايا المرفوعة ودعوة السلطات إلى احترام استقلال العدالة وضمان حرية العمل الصحفي والسياسي في مناخ ديمقراطي شفاف. كما كرر المنظمون مطلبهم في فتح حوار واسع بشأن أداء الهيئة الانتخابية وآليات الرقابة عليها بهدف تطوير العملية الديمقراطية في تونس.
وفي الختام جدد المشاركون تأكيدهم على تمسكهم بمواصلة الطعن القانوني، وحرصهم على أن تظل نقاشات الشأن العام متاحة للجميع ضمن الأطر القانونية، بعيدًا عن أي تضييق غير مبرر من قبل السلطات المحلية.
