تقرير دولي: تونس تواصل تراجعها في ترتيب الديمقراطية لعام 2025
كشف تقرير حديث لوحدة الاستخبارات الاقتصادية عن استمرار تراجع تونس في مؤشر الديمقراطية العالمي لعام 2025، حيث بقيت البلاد ضمن فئة “الأنظمة الهجينة”، ما يعكس تصاعد التحديات أمام المسار الديمقراطي التونسي وعدم وجود تحسّن يذكر مقارنة بالأعوام السابقة.
وفقاً لما ورد في التقرير الذي يقيم أوضاع الديمقراطية في 167 دولة حول العالم، فإن تونس لم تسجّل تقدماً ملموساً عام 2025 وبقي ترتيبها العالمي متدنياً، مع استمرار تراجع عدد من المؤشرات المرتبطة بشكل خاص بمستوى الحريات المدنية والحقوق السياسية. كما أشار التقرير إلى أن نتائج هذا العام تعزز التوجه السلبي الذي برز منذ عدة سنوات بفعل التغييرات السياسية والإجراءات المتعلقة بالحريات العامة والصحافة في البلاد.
وأبرز التقرير أن الوضع في تونس يُعد دون المعدل العالمي لمؤشر الديمقراطية، إذ لم تتمكن البلاد من استعادة الزخم الذي تميزت به سابقاً بعد نجاح الانتقال الديمقراطي في 2011. وعلى الرغم من بقاء بعض المؤسسات القائمة، إلا أن غياب إجراءات إصلاحية واضحة وتواصل القيود على العمل السياسي والإعلامي لعب دوراً محورياً في استمرار هذا التراجع.
وأشار التقرير إلى أن تونس شهدت خلال الفترة الأخيرة جدلاً سياسياً واسعاً حول مكانة السلطة التنفيذية وأدوار البرلمان والقضاء، وهي عوامل انعكست بوضوح على المؤشرات الديمقراطية العامة. كما تطرّق إلى وجود حالة من الشكوك المتزايدة بين أوساط المجتمع المدني حول مستقبل الاستحقاقات الديمقراطية في البلاد.
جدير بالذكر أن تونس كانت تصنف كنموذج للانتقال الديمقراطي في العالم العربي، غير أن الأوضاع الراهنة تضعها أمام تحديات صعبة تتطلب معالجة جذرية للحفاظ على المكتسبات الديمقراطية. وختم التقرير بالتنبيه إلى ضرورة التحرك الجاد نحو تعزيز الضمانات الدستورية، وإطلاق حوار وطني فعلي يضمن مشاركة جميع الأطراف في صناعة القرار السياسي كخطوة أساسية نحو مسار ديمقراطي أكثر استقراراً وفعالية.
