تواصل شح المياه المعلبة رغم تزويد الأسواق بكميات قياسية في تونس الكبرى

مع استمرار أزمة ندرة المياه المعلبة في ولايات تونس الكبرى، أطلقت وزارة التجارة وتنمية الصادرات مؤخرًا حملة واسعة لضخ أكثر من 9 ملايين قارورة مياه معدنية في الأسواق بداية من يوم الجمعة وحتى الأحد، إلا أن كثيرًا من المستهلكين لاحظوا أن الأزمة ما تزال قائمة في عديد نقاط البيع.

رغم تطمينات الوزارة بأن هذه الخطوة سترفع مؤقتًا وتيرة التزويد وتعيد الاستقرار إلى هذه المادة الحيوية، ظل مشهد الازدحام أمام محلات البيع بالجملة والتجزئة ملموسًا، حيث أفاد مواطنون أن الحصول على قارورة ماء ما زال تحديًا يوميًا. وأشار بعض تجار الجملة إلى نفاد الكميات بسرعة فور وصول الشحنات الجديدة إلى نقاط التوزيع، رغم الجهود المبذولة لتوسيع عملية التوزيع.

المسؤولون في الوزارة أكدوا أنهم ينفذون برامج خصوصية لضمان انتظام التزويد بكل ولايات البلاد، وليس فقط في تونس الكبرى، وذلك بعد أن رُصد ارتفاع لافت في معدل استهلاك المياه المعلبة نتيجة تراجع جودة مياه الحنفية. ويعزو بعض المتخصصين أسباب الأزمة إلى الاحتكار من بعض التجار وارتفاع الطلب الموسمي، بالإضافة إلى تحديات توزيع الكميات على نطاق واسع وبشكل عادل.

من جهته، أشار مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار إلى أن العمل متواصل بين مختلف الأطراف لمراقبة مسالك التوزيع وضمان وصول الكميات المضخوخة إلى المستهلكين، مجددًا الدعوة إلى التبليغ عن أي حالات احتكار أو تلاعب.

يُذكر أن السلطات تشجع المواطنين على ترشيد الاستهلاك وتفادي شراء كميات مفرطة من المياه المعلبة خلال فترة الذروة، في انتظار استعادة السوق لاستقرارها الكامل وتوافر المادة بشكل كافٍ في جميع النقاط التجارية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *