توضيحات حول اعتقالات أعقبت مسيرة دعم موقوفي “أسطول الصمود” في تونس

شهدت العاصمة التونسية مساء السبت 19 سبتمبر 2026 مسيرة تضامنية واسعة طالبت بالإفراج عن عدد من نشطاء هيئة “أسطول الصمود”، الموقوفين منذ أشهر على خلفية مشاركتهم في فعاليات داعمة للقضية الفلسطينية ومناهضة للحصار المفروض على غزة.

وبحسب مصادر متطابقة وتصريحات لبعض ممثلي المجتمع المدني، فإن الاعتقالات التي نُفِّذت عقب المسيرة لم تكن بسبب التواجد أو التعبير في المسيرة ذاتها، وإنما استندت حسب السلطات إلى شبهات وأفعال منسوبة إلى بعض الموقوفين، تتعلق بتهم مثل «الإساءة إلى رموز الدولة ومؤسساتها» و”تبييض أموال” واستغلال التبرعات الموجهة لحملات دعم غزة.

وأوضحت بيانات رسمية وتصريحات للجنة الصمود التونسية ومنظمات حقوقية أن عدد الموقوفين تجاوز 15 شخصًا ممن شاركوا أو شاركوا في تنظيم التحركات المطالبة بفك الحصار عن غزة. وقد سبق أن عرفت تونس موجة تضامن مع نشطاء الأسطول بعد منعهم من ممارسة أنشطتهم الرمزية في ميناء سيدي بوسعيد، حيث تم منع إقامة فعاليات وندوات، وبدأت على إثر ذلك موجة ملاحقات أمنية وقضائية.

إلى جانب الاتهامات المرفوعة ضد الموقوفين، سجلت أصوات حقوقية وانتقادات لطريقة إيقافهم التي وُصفت بالمفاجئة وبأنها شملت مداهمات في المنازل وأحيانًا في الشوارع، رغم أن أغلب الموقوفين شخصيات معروفة في العمل المدني وسبق لهم التعاون مع السلطات في العديد من المناسبات. وطالب بعض نواب البرلمان بضرورة احترام الإجراءات القانونية وتمكين الموقوفين من الدفاع عن أنفسهم في حالة سراح، بدل إيداعهم بالسجن وانتهاج ما وصفوه بسياسات الضغط والتشويه.

وتستمر حملات التضامن مع معتقلي “أسطول الصمود” سواء من داخل المجتمع المدني التونسي أو من منظمات دولية تُعنى بحقوق الإنسان، مطالبة بالكشف عن كل التفاصيل المتعلقة بسبب الإيقافات، وضمان محاكمة عادلة تراعي المعايير القانونية والإنسانية.

وتعكس هذه التطورات حالة الاحتقان بين فعاليات المجتمع المدني التونسي الداعمة لفلسطين من جهة، والسلطات الأمنية والسياسية من جهة أخرى، وسط دعوات متزايدة لتوفير مناخ يسمح بحرية التعبير والعمل التضامني ضمن قوانين البلاد واحترام سيادتها ومؤسساتها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *