توفيق الجبالي ينتقد عرض عايدة النياطي: خيبة أمل من مغامرة “بصمات الروح”
أثار العرض الأخير للفنانة التونسية عايدة النياطي بعنوان “بصمات الروح” جدلاً بين أوساط النقاد، حيث عبّر المسرحي المعروف توفيق الجبالي عن استيائه من التجربة التي شهدها خلال الحفل الذي حضره مؤخراً.
وفي تدوينة نقدية نشرها الجبالي على حسابه، وصف العرض بأنه غارق في الاهتمام بالمظاهر الشكلية على حساب الجوهر الفني، معتبراً أن العمل لم يحقق الإضافة المرتقبة لمشهد الأغنية البديلة في تونس. وأشار إلى أنه كان يحمل بعض التحفظات المسبقة حول واقع الأغنية البديلة في البلاد، إلا أن انتظاراته من التجربة «بصمات الروح» لم يتم تلبيتها.
وأفاد الجبالي بأن أداء الفنانة النياطي، على الرغم من مهارتها الصوتية وقدرتها على تقديم أعمال من تأليفها وألحانها الخاصة، لم ينجح في تجاوز حدود التكرار والتنميط، ليتحوّل العرض إلى استعراض للتقنيات على حساب الإحساس والابتكار الحقيقي. واعتبر أن محاولة المشروع كسر الأنماط التقليدية للموسيقى التونسية لم تثمر عن نتائج فنية واضحة.
يذكر أن عايدة النياطي أطلقت مشروع “بصمات الروح” كخطوة جديدة في مسيرتها، حيث احتضنت مدينة الحمامات أول عرض له أواخر مارس 2026، مقدمة بذلك مجموعة من الأغاني الأصلية التي قامت بكتابتها وتلحينها بنفسها، كما استعانت بفريق عمل عمل معها لعدة أيام متواصلة بهدف تطوير المشروع خلال فترة إقامة مكثفة.
ورغم تقدير بعض المتابعين لتلك المبادرة الفنية التي ترمي إلى تقديم بديل موسيقي من وحي الهوية التونسية، يرى الجبالي أن اختزال المشروع في شكلياته منع وصوله لتجربة فنية عميقة. ويُنتظر أن تواصل النياطي تقديم عروض أخرى من “بصمات الروح” في مدينة الثقافة وسط ترقب من الجمهور حول مدى تطور المشروع في عروضه المقبلة.
