توقيف 20 شخصًا بينهم مالك ملهى شهير بتهمة الانتماء لشبكات إجرامية دولية في تونس
أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب قرارًا بإيداع 20 عضوًا بالسجن في إطار حملة أمنية موسعة استهدفت شبكات إجرامية دولية متورطة في قضايا خطيرة شملت تهريب وترويج المخدرات وتبييض الأموال وعمليات ابتزاز وجرائم قتل مأجور. وأكد مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن من بين الموقوفين شخصية معروفة في الوسط الليلي، وهو صاحب ملهى بيليونير الشهير في تونس.
وقد تم اتخاذ هذه الإجراءات عقب سلسلة من التحقيقات المعمقة ومداهمات أمنية منظمة أسفرت عن حجز وثائق ومستندات وأدلة تثبت تورط المتهمين في أنشطة غير قانونية ذات طابع دولي. وأوضحت الجهات القضائية، أن التعاون بين عدة أجهزة أمنية متخصصة ساعد في كشف خيوط هذه الشبكات التي اتخذت من تونس مركزًا لتنفيذ عملياتها الإجرامية العابرة للحدود.
وتشمل الاتهامات الموجهة للموقوفين الانخراط في تنظيمات إجرامية والعمل ضمن مجموعات منظمة لتهريب المخدرات عبر شبكات دولية، إلى جانب تورطهم في جرائم غسل أموال وتحصيل أرباح بطرق غير مشروعة. كما ثبت لدى المحققين قيام عناصر من هذه الشبكات بأعمال ابتزاز عنيف والضلوع في عمليات قتل مأجور بالداخل والخارج، ما عزز خطورة الوضع وضرورة اتخاذ تدابير قضائية رادعة.
واستمرت التحقيقات مع المحتفظ بهم لساعات طويلة، حيث تم الاستماع إلى إفاداتهم ومواجهتهم بالأدلة المبطوحة، قبل أن يصدر قاضي التحقيق قرارات الإيداع بالسجن. وأشارت مصادر قضائية إلى أن النيابة العمومية تواصل متابعة القضية عن كثب وتطوير الأبحاث للكشف عن بقية المتورطين المحليين والأجانب، وسط مخاوف من اتساع نشاط هذه الشبكات واستقطابها عناصر جديدة.
وقد لقيت العملية ارتياحًا في الأوساط الأمنية والقضائية، معتبرين أن تفكيك هذه الشبكات يمثل خطوة نوعية في التصدي للجريمة المنظمة وحماية الأمن الوطني والمجتمعي من مخاطر عصابات عابرة للحدود.
تجدر الإشارة إلى أن القضية لا تزال في طور التحقيق، ومن المنتظر كشف تفاصيل إضافية خلال الأيام القليلة القادمة مع تقدم التحريات وتوسع دائرة البحث الأمني.
