تونس بلا نشاط جرادي مقلق في أوت والمنطقة المغاربية تراقب عن كثب تحركات الآفة

كشفت أحدث تقارير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن تونس لم تسجل أي مؤشرات هامة أو حالات نشطة من انتشار الجراد الصحراوي خلال شهر أوت 2026، وذلك على خلاف بعض دول الجوار المغاربي التي بدأت تتابع عن كثب تحركات مجموعات محدودة من هذه الحشرة المدمّرة. وأكدت المنظمة، في تقريرها الدوري، أن المسوحات والمراقبة الميدانية التي أُجريت بتونس أثبتت استقرار الوضع وعدم رصد أي نشاط مقلق للجراد خلال الفترة المشار إليها.

في المقابل، نبّهت الفاو إلى ضرورة مواصلة جهود الرصد المبكر في جنوب الجزائر وجنوب غرب ليبيا، حيث تم توثيق وجود مجموعات صغيرة من الجراد الصحراوي ونشاطات تكاثر محدودة، مبيّنةً أنّ الظروف المناخية المواتية في تلك المناطق قد تشكل بيئة ملائمة لتزايد أعداد الجراد وانتقاله عبر الحدود نحو بلدان أخرى حال تدهور الوضع.

وتعود أهمية المتابعة الدقيقة إلى خطورة الجراد الصحراوي الذي يُعد من أبرز الآفات الزراعية عالمياً، نظراً لقدراته الهائلة في تدمير المحاصيل، إذ يمكن لسرب متوسط الحجم أن يلتهم كميات ضخمة من المزروعات في يوم واحد. وتؤكد المنظمة على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي بين دول المغرب العربي ودعم آليات التحذير والتدخل السريع، بما يضمن التصدي الفعال لأي موجات مفاجئة محتملة للجراد.

وتشير البيانات إلى أنّ منطقة المغرب العربي تظل تحت المراقبة الدورية من قبل خبراء الفاو، وسط دعوات للمزارعين والسلطات إلى الحفاظ على يقظتهم وتبادل المعلومات المستجدّة من أجل تجنب عواقب سلبية تهدد الأمن الغذائي، خاصة بعد أن أسهمت الأمطار الأخيرة في تهيئة بيئة مناسبة لبعض أنشطة الجراد في المناطق الحدودية بين الجزائر وليبيا.

ويُذكر أن الجراد الصحراوي ينتقل لمسافات طويلة بسرعة عالية، الأمر الذي يحتم تكامل العمليات الوطنية والإقليمية لرصده والسيطرة عليه قبل تحول أي بؤر محدودة إلى أسراب ضخمة يصعب احتواؤها.

في ضوء هذه التطورات، تؤكد الفاو أن الوضع في تونس مطمئن حتى الآن، لكنها تشدد على ضرورة استمرار رصد ومتابعة الأوضاع بالقرب من الحدود مع الجزائر وليبيا، تحسبا لأي مستجدات قد تستدعي التدخل السريع للسلطات المختصة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *