تونس: تحفّظ وارتباك بين المواطنين عقب قرار حجز بعض كميات الحليب دون تفاصيل واضحة
شهدت الأسواق في ولاية أريانة تواجداً طبيعياً لأنواع الحليب بمختلف الماركات، حيث قام فريقنا الميداني بجولة بين عدد من محلات بيع المواد الغذائية ليلاحظ استمرار العرض وعدم ظهور شح أو اختفاء للمنتج من الرفوف. رغم ذلك، يخيّم على المشهد نوع من القلق بين المستهلكين عقب إعلان الجهات الرقابية عن حجز بعض كميات الحليب من الأسواق كإجراء احترازي، دون إصدار توضيحات كافية حول العلامات التجارية المشمولة أو تاريخ الإنتاج المتعلق بهذا القرار.
هذا القرار المفاجئ جاء إثر تقارير واردة من مواطنين اشتكوا من تغير الطعم والرائحة في عبوات الحليب مؤخراً، مما دفع الهيئة الوطنية للسلامة الصحية إلى التحرك وحجز كميات احترازياً، حمايةً للمستهلك. غير أن غياب الشفافية بشأن تفاصيل المنتجات المحجوزة وضع المستهلكين أمام حالة من الحيرة، خاصة وأن الكثير من الأسر التونسية تخزن الحليب في منازلها ولا تعلم إن كان منتجها آمناً أم ضمن الدفعات الخاضعة للحجز.
وقد أصدرت بعض الهيئات الاستهلاكية دعوات للسلطات لتقديم مزيد من المعلومات حول العلامات أو الدفعات التي تشملها إجراءات الحجز، مع التشديد على ضرورة طمأنة المواطنين وتنظيم حملات توعية حول السلوك الصحيح في حال الاشتباه في جودة أي منتج غذائي. وفي ظل هذا الموقف، يواصل المواطن التونسي اقتناء الحليب بشكل روتيني، وإن كانت المخاوف حاضرة بسبب الغموض المحيط بالقرار الأخير.
الجدير بالذكر أن قطاع الحليب في تونس ما فتئ يعيش تحديات متكررة بسبب الارتفاع المستمر في أسعار الأعلاف وازدياد الأعباء على المربين، وهو ما يجعل أي مستجد في السوق سريع الانعكاس على حياة المواطن، مما يقتضي تضافر جهود مختلف الأطراف لضمان سلامة السلع وثقة المستهلك.
