تونس تحقق مرتبة متقدمة عالميًا في مجال تكنولوجيا الشرائح الذكية
سجلت تونس تقدمًا ملحوظًا على المستوى الدولي في تصنيف جاهزية منظومات الشرائح الإلكترونية الذكية، حيث جاءت في المرتبة الثانية والثلاثين من بين دول العالم لعام 2026. ويعود هذا الإنجاز إلى تطور قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال في البلاد، بالإضافة إلى توسع البنية التحتية الرقمية، الأمر الذي جعل تونس منصة إقليمية لاحتضان أحدث التقنيات في شمال إفريقيا.
وأوضحت المؤشرات الحديثة أن معدل انتشار خدمات الهاتف المحمول في تونس قد بلغ حوالي 123%، ما يعكس اتساع قاعدة مستخدمي خدمات الاتصالات وتطبيقات الهواتف الذكية في السوق المحلية، وارتفاع معدلات نفاذ الإنترنت حتى إلى المناطق الداخلية. ويعد هذا المعدل من بين الأعلى في المنطقة، إذ يتخطى غالبية الدول المجاورة في شمال إفريقيا، ويعزز مكانة تونس كوجهة واعدة للمستثمرين في التقنيات الرقمية والهاتف الجوال.
ويرى خبراء الاتصال وتكنولوجيا المعلومات أن تونس بذلت جهودًا متواصلة على مدار السنوات الأخيرة من أجل تطوير بنية تحتية متكاملة لشبكات الاتصالات. فقد قامت شركات الاتصالات المحلية بتوسيع شبكات الجيل الرابع والخامس، إلى جانب ضمان جودة الخدمة والاستجابة لمتطلبات المستهلكين، ما عزز تنافسية السوق وشجع الابتكار في القطاع.
وتبرز في هذا السياق المجهودات الحكومية في دعم الاقتصاد الرقمي، من خلال تحفيز الاستثمارات في مجال التقنيات الناشئة وتسهيل عمليات التحول الرقمي في الإدارات والمؤسسات العمومية والخاصة. كما تم إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع لدعم رواد الأعمال والمؤسسات الناشئة العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتطمح تونس، عبر هذا التقدم، إلى مواصلة تعزيز موقعها كمركز إقليمي لنشر التقنيات الحديثة وتوفير بنية تحتية رقمية متطورة تواكب التغيرات العالمية، خاصة في ظل تزايد الرهانات الدولية حول السيادة الرقمية وأمن المعلومات. ويؤكد المسؤولون والمتخصصون على أهمية الابتكار والتعليم المستمر في مجالات التقنية لضمان محافظة تونس على موقعها المتقدم في التصنيفات المقبلة وتحقيق انتقال سلس نحو اقتصاد رقمي شامل.
