تونس تختتم مشاركتها في مناورات الأسد الإفريقي 2026: تعزيز الشراكة العسكرية لمستقبل أكثر استقرارًا
أنهت تونس في 29 أفريل 2026 شطرها من فعاليات مناورات “الأسد الإفريقي 2026” في نسختها الثانية والعشرين، وذلك ضمن واحد من أكبر التمارين العسكرية متعددة الجنسيات التي تشرف عليها القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم). وجرت التدريبات في إطار شراكة مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الحليفة، بحضور قيادات من وزارات الدفاع ومسؤولين دبلوماسيين وشخصيات عسكرية من أكثر من 30 دولة.
وشارك في هذه الفعاليات ما يزيد عن 500 جندي تونسي، إلى جانب قوات من الولايات المتحدة ودول أخرى، حيث توزعوا على تدريبات برية وبحرية وجوية، وتمارين متخصصة في مجال مكافحة الإرهاب والتخطيط للأزمات، بما فيها سيناريوهات للتصدي للتهديدات غير التقليدية والاستجابة للكوارث الطبيعية.
انطلقت مناورات “الأسد الإفريقي 2026” بين 13 أفريل و29 أفريل بالنسبة لتونس، بينما تستمر في دول إفريقية أخرى حتى 8 ماي المقبل، وتشمل مشاركة أكثر من 5000 عسكري من نحو 40 دولة. وتستهدف هذه التدريبات تعزيز التعاون الأمني بين الدول المشاركة، ورفع جاهزية الجيوش، وتطوير التكامل العملياتي بين القوات المتعددة الجنسيات.
تأتي استضافة تونس لهذا الحدث في سياق سياسي وأمني إقليمي متغير، إذ يرى مراقبون أن اختيارها كمنصة لجزء من هذه المناورات يحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز التدريب العسكري التقليدي، ليشكل رسالة طمأنة واستقرار إقليمي، ويعزز من مكانة تونس كشريك موثوق في جهود حفظ السلام ومكافحة المخاطر الأمنية في منطقة شمال إفريقيا والساحل.
إلى جانب الأبعاد العسكرية، توفر هذه المناورات فرصة لتبادل الخبرات في مجالات الدعم اللوجستي والتخطيط العملياتي، مما يعزز القدرة على مواجهة التحديات الجديدة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والتغيرات المناخية. وقد أشاد مسؤولون تونسيون وأمريكيون بانضباط القوات المشاركة وأهمية تعميق التعاون، في وقت تتزايد فيه التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
بتنظيم جزء من مناورات “الأسد الإفريقي 2026″، تؤكد تونس التزامها باستراتيجيات الأمن الجماعي ومسؤوليتها كدولة فاعلة في دعم الاستقرار الإقليمي، كما تبرز أهمية التعاون الدولي في مواجهة المخاطر المتزايدة في محيطها الجغرافي.
