تونس تستضيف مؤتمرًا عالميًا لبحث استراتيجيات إدارة المياه في ظل التغير المناخي
احتضنت العاصمة التونسية مؤتمرًا دوليًا ضخمًا شارك فيه أكثر من سبعين خبيرًا وباحثًا من مختلف أنحاء العالم، يمثلون أربع قارات، لمناقشة التحديات المائية التي تواجهها المنطقة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة. جاء هذا الحدث ضمن فعاليات “تونس المستدامة 2026″، التي تجمع بين الأوساط الأكاديمية والعلمية والجهات الحكومية بهدف البحث عن حلول عملية ومستدامة لضمان استمرارية الموارد المائية.
وقد افتتح المؤتمر حمادي حبيب، كاتب الدولة لدى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حيث أكد على الأهمية الاستثنائية لهذا اللقاء العلمي، بالنظر لما تعانيه تونس وغيرها من دول المنطقة من ندرة مائية وتغيّر في الأنظمة البيئية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط الأمطار.
ركز المشاركون، خلال جلسات العمل والمحاضرات العلمية، على عرض أحدث الدراسات والمبادرات الرائدة في مجال إدارة المياه وتعزيز قدرات مواجهة الظواهر المناخية القاسية مثل الجفاف والفيضانات. كما تم تسليط الضوء على أهمية تطوير البنية التحتية للمياه، وترشيد الاستهلاك، والاعتماد على التقنيات الذكية في الرصد والإنذار المبكر.
ناقش المؤتمر أيضًا دور التعاون الإقليمي والدولي، وأهمية تكثيف جهود البحث العلمي لابتكار حلول تكنولوجية تلبي احتياجات المستقبل وتتكيف مع الواقع المناخي المتغير. كما تم استعراض استراتيجيات الإدارة المستدامة للتربة والمياه مع التركيز على أهمية مكافحة التصحر وحماية النظم البيئية الطبيعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام المؤتمر شدد المنظمون والمشاركون على ضرورة تفعيل الشراكات الدولية والدعم الحكومي، لتعزيز الصمود أمام التحديات البيئية وضمان الأمن المائي للأجيال القادمة في تونس والمنطقة ككل.
