تونس تستضيف ورش عمل أممية لتطوير التدريب في مجال إزالة الذخائر غير المنفجرة
في خطوة لتعزيز دورها في جهود الأمن الإقليمي والدولي، احتضنت تونس مؤخرًا ورشتي عمل متخصصتين أشرفت عليهما دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام. خُصصت الورشتان لمراجعة وتحديث المواد التدريبية التي تعتمدها الأمم المتحدة في مجال إزالة الذخائر التقليدية ومخلفات الحروب، وذلك ضمن استراتيجية عالمية تهدف إلى تطوير كفاءات الدول المتضررة وتقوية قدراتها الذاتية.
عُقدت الورشتان في العاصمة التونسية وشارك فيهما خبراء وممثلون من جهات أمنية وعسكرية تونسية بالإضافة إلى مختصين أمميين. وركزت أعمال الورشة الأولى على التدريبات الأساسية (المستوى الأول)، حيث تم استعراض أحدث أساليب وطرق التخلص من الألغام والذخائر غير المنفجرة بما يضمن سلامة فرق التطهير والمجتمعات المحلية.
أما الورشة الثانية، فجاءت لتغطية جوانب أكثر تقدمًا تتعلق بالتخزين الآمن ونقل الذخائر ومواجهة المخاطر الطارئة، بالإضافة إلى تقييم إمكانيات الهياكل الوطنية وتحسين خطط التدخل السريع. وحرص المنظمون على تقديم محتوى تفاعلي يدمج بين الجانبين النظري والعملي، بهدف تسليح المشاركين بالمهارات الضرورية لمواجهة التحديات الميدانية.
وحسب المسؤولين الأمميين، تأتي هذه المبادرات ضمن برنامج أوسع لدعم جهود تونس في التخلص من التهديدات المرتبطة بمخلفات الحروب، إذ أبرزوا أهمية التعاون متعدد الأطراف وتبادل الخبرات في بناء قدرات وطنية قادرة على مواجهة أخطار الألغام والذخائر غير المنفجرة، خاصة في المناطق التي يهدد فيها وجودها حياة المدنيين.
وأكدت الجهات التونسية المشاركة على أن هذه الدورات تمثل فرصة لتعزيز خبراتها والاستفادة من أحدث المعايير الدولية، معبرين عن التزامهم بمواصلة تطوير الإمكانيات لمجابهة المخاطر التي تهدد السلامة العامة والتنمية المستدامة.
وتُعتبر الورشتان امتدادًا لمسار متواصل من الشراكة بين تونس والهيئات الأممية، في سياق مساعٍ لضمان بيئة أكثر أمنًا وإشرافًا على برامج وطنية تُعنى بمنع الحوادث وتطهير الأراضي من مخلفات الذخائر، بما ينعكس إيجابيًا على حياة السكان ويعزز الاستقرار على المديين القريب والبعيد.
