تونس تستقطب اهتمام ألماني متزايد في مشاريع الهيدروجين الأخضر ونقله إلى أوروبا

تشهد تونس في الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من الجانب الألماني في إطار جهود أوروبا لتأمين مصادر طاقة صديقة للبيئة، حيث تعكف ألمانيا على تعزيز الشراكات مع دول شمال إفريقيا لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر وربطها بالقارة الأوروبية عبر مشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي” المعروف عالميًا باسم SoutH2 Corridor.

هذا المشروع الطموح يهدف إلى نقل الهيدروجين المتجدد المنتج في الجزائر وتونس إلى الأسواق الأوروبية عبر شبكة أنابيب تمتد لآلاف الكيلومترات، مروراً بإيطاليا والنمسا وصولاً إلى ألمانيا. ويعد الممر أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في مجال الطاقة المتجددة، إذ يركز على نقل الخبرة والتكنولوجيا والاستثمار إلى بلدان المنطقة، مما يعزز فرص النمو واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.

وبحسب المعلومات المتوفرة، من المنتظر أن تزور وفود من الشركات والمستثمرين الألمان تونس قريبًا، لعقد لقاءات ومحادثات مع نظرائهم التونسيين حول الإمكانيات المتاحة وتفاصيل آليات تنفيذ هذه المشاريع وتذليل العقبات التقنية والإدارية.

يمتد ممر الهيدروجين الجنوبي لمسافة تقارب 3300 كلم، حيث يجمع بين احتياجات أوروبا المتزايدة للطاقة النظيفة وإمكانات شمال إفريقيا في إنتاج الهيدروجين الأخضر بفضل وفرة مصادر الطاقة الشمسية والرياح. وتوقع خبراء في قطاع الطاقة أن يلعب هذا المشروع دورًا محوريًا في دفع تونس إلى مصاف المنتجين والمصدرين للطاقة المتجددة، فضلاً عن دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير آلاف فرص العمل وتطوير البنية التحتية.

جدير بالذكر أن هذا التعاون بين تونس وألمانيا يندرج ضمن رؤية أوروبية أوسع لتحقيق الحياد الكربوني وخفض الاعتماد على مصادر الوقود الأحفوري، ما يشكل خطوة مهمة في التحول نحو الطاقة المستدامة إقليميًا ودوليًا.

وباستقطاب تونس لاهتمام الوفود الاقتصادية الألمانية، تفتح البلاد صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع أوروبا، وسط توقعات بأن يشكل قطاع الهيدروجين الأخضر قاطرة للتنمية والاستثمار في السنوات المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *