تونس تعتمد ضمان قرضين لدعم مشاريع إصلاح الطاقة
أعلنت السلطات التونسية في العدد الأخير من الرائد الرسمي عن إصدار أمر رئاسي يوافق على إبرام اتفاقيتي ضمان بين الجمهورية التونسية والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، وذلك لصالح الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ). ترمي هذه الاتفاقيات إلى تسهيل حصول الشركة على تمويلات هامة تساند برنامج تطوير وتحسين كفاءة القطاع الطاقي وتعزيز الحوكمة في تونس.
وتضمنت الاتفاقية الأولى ضمان الدولة لقرض يمنحه البنك الدولي بقيمة تقارب 384.8 مليون يورو موجه مباشرة إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز، فيما تشمل الاتفاقية الثانية تيسير حصول الشركة على تمويل إضافي بقيمة 30 مليون دولار من صندوق التكنولوجيا النظيفة التابع للبنك الدولي. وسيمكن هذان القرضان من دعم تنفيذ مشروعات حيوية تهدف إلى تحديث الشبكة الكهربائية وتعزيز دمج الطاقات المتجددة في منظومة إنتاج الكهرباء الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة الرسمية في وقت تمر فيه الشركة التونسية للكهرباء والغاز بظروف مالية دقيقة، إذ وصلت ديون المؤسسة إلى حوالي 7356 مليون دينار حتى منتصف عام 2026، بسبب الارتفاع الكبير في كلفة الطاقة وتراكم المستحقات غير المستخلصة. ويأمل المسؤولون في أن يساهم الدعم الدولي الجديد في تعزيز الاستقرار المالي للشركة واستكمال المشاريع الاستراتيجية للقطاع الطاقي، بما يضمن تواصل الخدمة وتحسين جودتها للمواطنين والمؤسسات التونسية.
وقد عبّرت جهات تشريعية تونسية عن أهمية هذه الضمانات الحكومية، باعتبارها خطوة محورية لتعزيز استثمارات الطاقة في تونس مستقبلاً، ودعم الانتقال الطاقي من خلال رفع كفاءة الإنتاج وترشيد الاستهلاك وتعزيز الشفافية في إدارة القطاع.
