تونس تعتمد قواعد جديدة لاستخدام أجهزة تكييف صديقة للبيئة ابتداءً من 2027

تستعد تونس لإحداث تحول كبير في سوق أجهزة التكييف والتبريد ابتداءً من 1 جانفي 2027، وذلك في إطار جهودها للحد من الغازات الضارة بالبيئة ومكافحة الاحتباس الحراري. يأتي هذا التغيير وفق مشروع مرسوم جديد يهدف إلى تطوير قطاع التبريد ليصبح أكثر مراعاة للمعايير البيئية العالمية ومقتضيات بروتوكول مونتريال وتعديل كيغالي المرتبطين بحماية طبقة الأوزون.

مضمون القرار الجديد
———————
يتضمن مشروع القرار التونسي منع تصنيع واستيراد أجهزة التكييف المنزلية من نوع “سبليت” التي تستخدم غاز التبريد R-410A وكذلك مجموعة من التجهيزات الأخرى مثل موزعات المياه المبردة، والثلاجات المنزلية التي تعتمد على مركبات الهيدروفلوروكربون (HFC)، إذ أثبتت هذه الغازات مساهمتها الكبيرة في الاحتباس الحراري.

وبدلاً من ذلك، سيتجه الإنتاج والاستيراد حصرياً نحو الأجهزة التي تستعمل غاز ثنائي فلوروالميثان (R-32)، وهو جيل جديد من وسائط التبريد يمتاز بفعاليته الطاقية وانخفاض تأثيره على ظاهرة الاحتباس الحراري وعدم ضرره بطبقة الأوزون.

أهداف الاستراتيجية الوطنية
—————————
تهدف هذه الخطوة إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن قطاع التبريد في تونس، بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة. ويؤكد خبراء في المجال البيئي أن غاز R-32 يعتبر خياراً صديقاً للبيئة ويساهم في توفير الطاقة وسهولة إعادة تدويره مقارنة بالوسائط القديمة.

كما تندرج هذه الإجراءات ضمن مجهودات تونس للاحتفال بالذكرى العاشرة لتعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال في اليوم العالمي للأوزون سنة 2026، ما يعكس التزامها بالمشاركة الفاعلة في محاربة التغير المناخي.

انعكاسات القرار على السوق والمستهلك
————————————–
من المتوقع أن تساهم القواعد الجديدة في تطوير تكنولوجيا أجهزة التبريد محلياً وتشجيع المستهلكين لاختيار الأجهزة الموفرة للطاقة والصديقة للبيئة. كما تعزز هذه الخطوة من قدرة تونس التنافسية إقليمياً في مجال تصنيع وتوريد الأجهزة الكهربائية بما يتلاءم مع التوجه العالمي.

من المهم أن تستعد الشركات المحلية والمواطنون لهذا التحول الضروري عبر التوعية بإيجابيات استخدام الأغذية التي تضمن جودة هواء أعلى في المنازل وتقلل التكاليف على المدى البعيد.

بهذا القرار، تكون تونس قد خطت خطوة متقدمة في مسار حمايتها للبيئة وتعزيز الاقتصاد الأخضر، في انتظار تفعيل الإجراءات بشكل نهائي بداية من عام 2027.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *