تونس تعزز تدابيرها لجذب السياح الروس لصيف 2026 وسط طمأنة بالأمان وحلول مبتكرة للدفع
مع اقتراب موسم الاصطياف 2026، تضاعف تونس جهودها لاستقبال الزوار القادمين من روسيا، واضعةً في مقدمة أولوياتها توفير ظروف أمان مستقرة وابتكار آليات سلسلة للتعاملات المالية. تأتي هذه الخطوات في إطار الاستعداد لانطلاق جدول الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، ما يسهم في توقع زيادة ملحوظة في أعداد السياح الروس مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكدت الجهات السياحية الرسمية أن المنتجعات والفنادق في المناطق السياحية الأساسية وعلى رأسها سوسة، الحمامات وجربة ستظل تحت إجراءات أمنية مشددة بهدف توفير جو من الطمأنينة للزوار الروس وكافة المصطافين. كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن الحكومة التونسية عززت مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات السياحية لضمان موسم سياحي دون أحداث تذكر.
وفيما يخص الجانب المالي وخاصة في ظل التحديات الدولية المتعلقة باستخدام بطاقات الدفع الإلكترونية، شددت السلطات السياحية على أن الإستعدادات جارية لاعتماد حلول الدفع النقدي في أغلب المنشآت والخدمات، مع توفير منظومة واضحة ومعلنة لضمان سهولة تسوية الفواتير والمعاملات. هذه البدائل تتيح للسياح الروس مواصلة الاستمتاع بعطلتهم دون عوائق مالية، خصوصاً في ضوء القيود على بعض وسائل الدفع المرتبطة بالعقوبات الدولية.
من جهة أخرى، أشار تقرير نشره موقع سفر روسي إلى أن تونس تعرض نفسها كوجهة آمنة وبديلة عن وجهات تقليدية مثل تركيا، معتبرةً أن الشراكة الجديدة بين منظمي الرحلات ووكلاء الأسفار ستلعب دوراً حاسماً في دعم هذا التوجه، خاصة مع الانتعاشة المنتظرة للاستثمارات السياحية والارتفاع الملحوظ في العائدات.
محمد عيسى، أحد مسؤولي اتحاد وكالات السفر التونسية، أكد أن السياحة الروسية لها أهمية اقتصادية خاصة، مشيراً إلى أن البنية التحتية من فنادق ومطاعم قد جرى تطويرها لتلبية المعايير التي يطلبها الزبون الروسي. من ناحيتهم، أعرب عدد من أصحاب الفنادق والمنتجعات عن استعدادهم الكامل للموسم الجديد متوقعين نسبة إشغال مرتفعة بفضل التحركات التنسيقية بين القطاعين العام والخاص.
وفي ضوء هذه التحضيرات، تبدو تونس مصممة على استعادة مركزها كخيار مفضل للسياح الروس، معززةً سمعتها بكونها بلداً مضيافاً آمناً يوفر الراحة والتسهيلات رغم التحديات العالمية. وتبقى أعين المختصين شاخصة نحو ما ستحققه هذه الجهود من نتائج خلال موسم صيف 2026.
