تونس تقدم احتجاجًا رسميًا لدى السفارة الفرنسية بشأن استضافة المنصف المرزوقي على قناة فرنسية

في خطوة دبلوماسية حازمة، استدعت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج السفيرة الفرنسية في تونس اليوم، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وذلك احتجاجًا على بث قناة فرنسية عامة حوارًا تلفزيونيًا مع الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، المطلوب للعدالة التونسية.

وأكدت الوزارة، ضمن بيان رسمي صدر عقب اللقاء، أن هذا الحوار يمثل تدخلًا غير مقبول في الشؤون الداخلية التونسية ويمس من سيادة واستقلال القرار الوطني. ووصفت السلطات التونسية هذا التصرف بأنه لا يراعي الأوضاع القضائية الحساسة ويأتي في توقيت دقيق تمر به البلاد.

وشدد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية خلال اجتماعه مع السفيرة الفرنسية أن تونس ترفض بشدة توفير منابر إعلامية لأي شخص صادر بحقه أحكام قضائية في تونس أو يجري بحقه تتبعات قانونية، معتبرا أن مثل هذه الخطوات قد تسيء للعلاقات التقليدية والمتميزة مع باريس.

هذا وقد أشار البيان إلى أن تونس تعتبر أن واجب احترام القوانين الداخلية والقرارات السيادية للدولة يعد من أسس العلاقات بين الدول، وأن أي إضرار بهذا المبدأ ينعكس سلبًا على مستوى الثقة المتبادلة والتعاون الثنائي.

يذكر أن الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي يقيم في الخارج وهو محل تتبعات قضائية إثر تصريحات واتهامات وُصفت بأنها تهدد الأمن والاستقرار وأثارت جدلاً في الأوساط السياسية والإعلامية. وتأتي هذه الحادثة في ظل مناخ سياسي حساس تعيشه تونس يسعى فيه الرئيس الحالي والحكومة لترسيخ مؤسسات الدولة واحترام خيارات الشعب التونسي.

وكانت ردود الأفعال حول هذه الخطوة متباينة؛ فقد أعرب مراقبون عن قلقهم من تأثير ذلك على العلاقات التونسية-الفرنسية، بينما رحب آخرون بلهجة الموقف الرسمي التونسي دفاعًا عن السيادة الوطنية واستقلال القضاء. واختتمت وزارة الشؤون الخارجية بيانها بالتأكيد على تمسك تونس بمبادئ الاحترام المتبادل ورفض أي تدخلات أو محاولات التأثير الخارجي على قراراتها الداخلية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *