تونس توقع مذكرة تفاهم للانضمام إلى منصة الشراء الإفريقية الموحدة للأدوية دون بيان رسمي حكومي

في تطور هام للقطاع الصحي في شمال إفريقيا، أبرمت تونس وليبيا اتفاقات رسمية للانضمام إلى منصة الشراء الإفريقية الموحدة للأدوية والمستلزمات الطبية، وذلك عبر توقيع مذكرة تفاهم بمناسبة اجتماعات اللجنة التوجيهية الإقليمية التي نُظمت مؤخرًا في العاصمة التونسية بحضور كبار مسؤولي الصحة من الدولتين.

تهدف هذه المبادرة، التي يشرف عليها الاتحاد الإفريقي والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض، إلى توحيد الجهود الإفريقية لإعادة هيكلة سلاسل توريد الأدوية وتعزيز القدرات التفاوضية للدول الأعضاء في مواجهة تحديات نقص الإمدادات وتفادي ارتفاع أسعار الأدوية الحيوية.

وقد جاء توقيع تونس وليبيا على مذكرة التفاهم في ظل أزمة نقص الأدوية التي تشهدها البلاد، والتي أثارت مؤخرًا حالة من القلق والسجال المجتمعي بخصوص تأمين الأدوية الأساسية، حيث أكدت الحكومة مرارًا التزامها بضمان التوريد الكافي رغم التحديات الاقتصادية.

ورغم الإعلان عن توقيع الاتفاق عبر مصادر إقليمية ومنصات المنظمات الصحية الإفريقية، إلا أن تونس لم تصدر حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح تفاصيل الخطوة الجديدة أو يحدد موعد دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، ما أثار تساؤلات لدى المتابعين حول إجراءات التنفيذ وخطط الدولة المقبلة لتعزيز الأمن الدوائي.

وتعكس هذه الخطوة حرص تونس على الاندماج مع المبادرات القارية لتوفير المنتجات الصيدلانية بشكل أكثر استدامة وشفافية، حيث سبق أن أشارت المؤسسات الصحية التونسية إلى أهمية التعاون الإقليمي لتعزيز القدرات التصنيعية والتوزيعية وتطوير سوق الأدوية المحلية بما يلبي احتياجات المواطنين.

ويُنتظر أن تساهم آلية الشراء الإفريقية الجماعية في تحسين فرص الوصول للأدوية وتخفيف العبء الاقتصادي، من خلال التفاوض الجماعي وخفض التكاليف وتجاوز العقبات اللوجستية والإدارية التي تواجه الدول الإفريقية فرادى.

فيما يبقى اهتمام الشارع التونسي منصبًا على سرعة تنفيذ الاتفاق وانعكاساته الإيجابية المتوقعة على وفرة الأدوية وجودتها وضبط أسعارها في المستقبل القريب.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *