تونس في ترتيب غير مسبوق عالمياً في مؤشرات الجاذبية الاقتصادية لعام 2026

شهدت تونس في مؤشر الجاذبية الاقتصادية الدولي لعام 2026 ترتيباً متأخراً مقارنة بعدد من الدول المجاورة، حيث احتلت المرتبة 105 عالمياً من بين 146 دولة شملها التصنيف الذي أصدرته مجموعة “ذا يوروبيان هاوس – أمبروزوتي” والتي تعرف حالياً باسم مجموعة تيها (The European House – Ambrosetti Group “TEHA”). هذا المؤشر يعنى بقياس قدرة الدول على جذب الاستثمارات بناءً على عدة معايير اقتصادية وتنموية.

وبحسب نتائج المؤشر للعام الحالي، تراجعت تونس عدة مراتب مقارنة بتصنيفات سابقة، مما جعلها تأتي خلف المغرب الذي تصدر دول شمال أفريقيا من حيث الجاذبية الاستثمارية، وأحرز تقدماً ملحوظاً في الترتيب العالمي.

ويعتمد مؤشر الجاذبية العالمي على تقييم معايير متعلقة بالمناخ الاستثماري، وجودة البنية التحتية، والإصلاحات الاقتصادية، والشفافية الإدارية، فضلاً عن قدرة الدولة على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية وتحفيز مبادرات قطاع الأعمال المحلي.

في السياق الإقليمي، نجح المغرب في احتلال المرتبة الأولى بين بلدان شمال أفريقيا، متقدماً على كل من تونس والجزائر وليبيا ومصر. ويعكس هذا التصنيف تفوق المغرب في جذب الاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال مقارنة ببقية دول المنطقة.

وتفسر بعض المصادر تراجع تونس في المؤشر لسنة 2026 بتعدد التحديات الهيكلية، وضرورة تسريع نسق الإصلاحات المؤسساتية والاقتصادية، خصوصاً في ما يتعلق بتبسيط الإجراءات الإدارية ودعم مناخ الأعمال.

يُذكر أن نتائج هذا التقرير السنوي تشكّل مرجعاً للباحثين والمستثمرين المهتمين بالأسواق الإفريقية، وتتم الاستفادة منها لتحليل مسارات التنمية وتحديد أولويات الاستثمار على المستويين الإقليمي والعالمي.

من جهة أخرى، يشير بعض المراقبين إلى أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تونس لمواكبة تطورات المؤشرات الدولية، وإعادة موقع البلاد كوجهة مفضلة للاستثمار في المنطقة خلال السنوات المقبلة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *