جداريات فنية لدعم مرضى السرطان: عمل تشكيلي يزيّن معهد صالح عزيز في تونس

في قلب العاصمة التونسية، وعلى جدران معهد صالح عزيز للأمراض السرطانية، ظهرت جدارية فنية جديدة حملت بصمة الفنان التشكيلي وفنان الشارع الشاب إسكندر تاج. في مكان يقترن اسمه عادة بالرعاية الطبية وانتظار الشفاء، أراد الفن أن ينقل رسالة مغايرة تفيض بالأمل والدعم النفسي والتضامن مع مرضى السرطان.

يحمل العمل عنوان “اليد في اليد”، وجاء ثمرة لمبادرة تهدف إلى تحويل فضاءات العلاج إلى أماكن أكثر إنسانية ودفئاً، حيث تتلاقى الألوان والأشكال الفنية لتعطي المرضى وذويهم دفعة من القوة والطاقة الإيجابية. وتعكس الجدارية فكرة التضامن المجتمعي، وتبرز أهمية التعاون والتكاتف لمساندة من يمرون بتجربة المرض.

يتجلى في تفاصيل الجدارية تداخل أيدي متشابكة ترمز لوحدة المجتمع، مع لمسات تشكيلية معاصرة تعكس رؤية الفنان في توظيف الفن لخدمة القضايا الإنسانية. وشكّل إنجاز هذه الجدارية فرصة لإضفاء طابع جمالي على محيط المعهد الطبي، الذي يتردد إليه مئات المرضى يومياً للعلاج والرعاية.

اسكندر تاج ليس غريباً عن مشهد فن الشارع في تونس. فقد أنجز العديد من الأعمال الفنية في أماكن عامة، وعُرِف بحضوره القوي في الساحات والجدران من خلال رسوماته التي توظف الرموز البصرية لإثارة النقاش وبث رسائل الملهمة.

واعتبر العديد من زوار المعهد والمارين أمام الجدارية أن هذه المبادرة تركت أثراً إيجابياً واضحاً، إذ وجد كثير من المرضى وأسرهم أنها تمنحهم دفعة من الأمل وتساعدهم على مواجهة تحدي المرض بروح أكثر تفاؤلاً. المبادرة تؤكد مرة أخرى الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الفن في الفضاءات العامة، ليس فقط للزينة بل كرسالة دعم إنساني ومصدر إلهام للمجتمع كله.

وهكذا تتحول أماكن الألم والانتظار إلى فضاءات للأمل والتضامن بفضل مبادرات تجمع الفن بالتعاطف الاجتماعي، وتُذكّر الجميع بأن اليد في اليد نبني وطناً أكثر جمالاً وقوة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *