جدل حول إلغاء عروض أجنبية من فعاليات الصيف الثقافية
اتخذت وزارة الشؤون الثقافية قرارًا جديدًا بإلغاء جميع العروض الأجنبية الموازية التي كانت مقررة ضمن المهرجانات الصيفية لعام 2026، باستثناء الأحداث التي تشرف الوزارة على تنظيمها بشكل مباشر. وقد أثار هذا الإجراء ردود فعل متباينة في الوسط الثقافي والفني، خاصة في ظل اعتماد عدد من المهرجانات والجهات المنظمة على فنانين وفرق أجنبية لتنويع برامجها وجذب جمهور أوسع.
وفي تعليق حول القرار، عبر المحامي أحمد بن حسانة عن انتقاده لمسار الوزارة، متسائلاً عن مصير العروض التي تم الاتفاق عليها مسبقًا والتي وقعت بشأنها عقود رسمية مع فرق وفنانين أجانب، وهو ما يهدد بإرباك الجداول الفنية ويعرض الجهات المنظمة لمشاكل تعاقدية وتعويضات مادية محتملة.
ويرى عدد من المتابعين للشأن الثقافي أن هذا القرار يمثل خطوة إلى الوراء في مجال الانفتاح الثقافي والتبادل الفني بين تونس ومختلف الدول، مشيرين إلى أن المهرجانات الصيفية كانت دائمًا منصة للتقارب بين الشعوب من خلال الفنون والعروض العالمية. بالمقابل، اعتبر آخرون أن هذه الخطوة قد تكون فرصة لتعزيز المشهد الثقافي المحلي وإعطاء مساحة أكبر للفنانين التونسيين لعرض إبداعاتهم.
ولم تصدر الوزارة توضيحات رسمية شاملة حول أسباب اتخاذ هذا القرار، لكن مصادر مطلعة ربطته باعتبارات تنظيمية وأخرى متصلة بميزانية القطاع الثقافي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
يبقى أن القرار لا يزال محور نقاش ساخن بين منظمي المهرجانات وأهل القطاع الثقافي، خاصة مع اقتراب انطلاق موسم الصيف ووجود الكثير من الاتفاقات الفنية التي لا تزال تنتظر مصيرها النهائي.
