جدل حول الفارق في تقديرات تكلفة محطة الطاقة الشمسية الجديدة في تطاوين

تستعد ولاية تطاوين لاحتضان مشروع جديد لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، تشرف عليه الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ)، وسط جدل واسع أثير مؤخراً حول الأرقام المتضاربة التي تم الإعلان عنها بخصوص تكلفة المشروع. فبينما أشار أحدث إعلان رسمي إلى أن الكلفة التقديرية للمحطة تبلغ حوالي 53.5 مليون يورو، كانت الإعلانات السابقة قد تحدثت عن رقم أعلى بما قيمته 10 ملايين يورو ليصل إلى 63.5 مليون يورو، مما أثار تساؤلات في الأوساط الاقتصادية حول أسباب هذا الفارق.

ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء محطة لإنتاج الكهرباء بقدرة 50 ميغاواط مدعومة بنظام متطور لتخزين الطاقة الشمسية. يسعى هذا التوجه إلى تعزيز موقع تطاوين كقطب في مجال الطاقات المتجددة، خاصة مع تزايد الاهتمام الرسمي بضرورة الابتعاد عن مصادر الطاقة التقليدية والتركيز على الحلول المتجددة.

وتجدر الإشارة إلى أن تضارب الأرقام بين إعلان وآخر ليس بالأمر النادر في المشاريع الكبرى، إذ قد يرتبط بعدة معطيات؛ من بينها مراجعة التصاميم الهندسية، تحديد هوية الممولين، التغير في أسعار المعدات عالمياً، أو حتى مواصفات أنظمة التخزين التي تعد من بين العناصر المكلفة في مشروعات الطاقات النظيفة.

ويرى متابعون أن الشفافية في الإعلان عن مختلف تفاصيل التكلفة أمر ضروري لضمان الثقة لدى المواطن والمستثمر على حد سواء. كما أن المشاريع الطموحة في ميدان الطاقات المتجددة تستدعي حوكمة دقيقة ومراقبة مستمرة لمسار الإنجاز، لضمان حسن توظيف الأموال العامة والدعم الدولي المخصص للطاقات البديلة.

ورغم الجدل القائم حول الجوانب المالية، فإن مشروع المحطة الشمسية في تطاوين يمثل لبنة مهمة في استراتيجية تونس لرفع مساهمة الطاقة المتجددة ضمن إنتاج الكهرباء الوطني، وتقليل الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة، وهو ما ينسجم مع التحولات العالمية في مجال الطاقة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *