جدل حول جوائز سياسية وهمية: تكريم يثير السخرية في تونس

أثار إعلان رئيس حزب “مسار 25 جويلية”، محمود بن مبروك، عن تكريمه بلقب “أوسكار أفضل شخصية سياسية لسنة 2026” موجة واسعة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية التونسية. جاء التكريم من جهة تدعى “البورد الأمريكي”، وقد تم عبر احتفالية مصورة وتوزيع شهادات ودروع احتفالية أظهرت مشاهد استعراضية أمام عدسات الكاميرا.

هذه المبادرة لم تمرّ مرور الكرام، إذ اعتبرها العديد من المتابعين دليلاً على استفحال ظاهرة الشهادات الفخرية المجهولة وتوظيفها لأغراض سياسية أو دعائية في تونس. ونشر حزب مسار 25 جويلية عبر صفحاته الرسمية مقاطع فيديو توثق التكريم، وسط تعليقات ساخرة رأت أن “قيمة الجائزة لا تتجاوز الورق الذي كُتبت عليه”، على حد قول بعض المنتقدين.

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة التكريمات الفخرية التي تمنحها منظمات أو كيانات تحمل أسماء أجنبية، دون أي سند واقعي أو مصداقية معروفة لدى الرأي العام. وذهبت بعض التحليلات إلى التشكيك في خلفية هذه الكيانات، معتبرة أن هدفها الأساسي هو استغلال طموح بعض الشخصيات العامة للحصول على ألقاب رنانة بمقابل مادي أو لغايات دعائية.

ويرى مراقبون أن هذه الظواهر تسيء إلى صورة العمل السياسي في تونس، وتفتقر إلى المهنية والجدية، خصوصاً أن التتويجات الحقيقية عادة ما ترتكز على معايير موضوعية وتقدير رصين من مؤسسات عريقة. وأكد عديد الناشطين أن رواج مثل هذه الجوائز “الوهمية” يعكس أزمة مصداقية في الفضاء العام ويضع علامات استفهام حول بعض التحركات الفردية والسياسية.

من جانب آخر، دافع بعض أنصار الحزب عن التكريم معتبِرين إياه اعترافاً بالمجهودات السياسية المبذولة، إلا أن الأغلبية اعتبرت أن الواقعة مجرد حلقة جديدة في سلسلة تسويق الأوهام وبيع الألقاب الفارغة للباحثين عن الشهرة السريعة.

يشار إلى أن التكريم الذي حصل عليه محمود بن مبروك لم يحظ بأي تغطية إعلامية معتبرة خارج منصات الحزب ووسائل التواصل الاجتماعي، ما زاد من حالة الجدل والسجال حول معايير التقييم، وخلفيات الجهات المانحة لمثل هذه الألقاب التي تُحسب في خانة الدعاية أكثر من كونها مكافأة أو عرفاناً حقيقياً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *