جدل حول صفقة تطوير منصة الحياة المدرسية: مطالب بالشفافية وإجراء تحقيقات
أثارت صفقة إسناد تطوير منصة الحياة المدرسية الجديدة إلى شركة خاصة مقابل مبلغ يقارب 2.684 مليون دينار تونسي جدلاً واسعاً في الأوساط التربوية والسياسية، حيث تصاعدت الدعوات إلى ضرورة التدقيق والشفافية في إدارة الموارد المالية العمومية.
بداية القضية تعود إلى ملاحظات أعلن عنها الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بمنوبة، حسان العرفاوي يوم 25 أوت، إذ طرح تساؤلات حول جدوى التعاقد مع شركة خاصة في وقت يمتلك فيه مركز وطني للتكنولوجيات يتبع وزارة التربية ذاتها وخبرات في تطوير الأنظمة والمنصات الرقمية.
ومع اتساع التفاعل مع الموضوع، تقدمت النائبة ألفة المرواني بطلب رسمي للتحقيق في ملابسات الصفقة داعية إلى محاسبة كافة الأطراف ذات الصلة، وذلك في ظل الانتقادات الموجهة إلى وزارة التربية بسبب ما اعتبره البعض تجاوزاً وتبنياً لحلول خارجية رغم وجود الإمكانيات الوطنية. وأكدت النائبة أن المدارس التونسية تعاني من نقص في التجهيزات الأساسية، ما يستدعي مزيداً من ترشيد الإنفاق.
وقد دعت جهات نقابية وبرلمانية إلى مراجعة كل تفاصيل الصفقة، ضماناً لحفظ المال العام وحرصاً على ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة في المؤسسات الحكومية. كما طالبوا بنشر تفاصيل العقد والشروط التي تم بموجبها إبرام الاتفاق مع الشركة المنفذة، إلى جانب تفعيل الرقابة المستقلة على مثل هذه التعهدات الكبرى.
من جانبها، أكدت مصادر بالوزارة أن المنصة تهدف إلى تحسين الخدمات التعليمية ومتابعة الحياة المدرسية بشكل شامل وفعال، مع الأخذ بعين الاعتبار التوجه نحو رقمنة الإدارة التربوية وتطوير آليات التواصل بين مختلف الأطراف المعنية.
وتستمر ردود الفعل حول القضية وسط ترقب لنتائج التحقيقات المحتملة، بينما يبقى مطلب الشفافية والاستفادة القصوى من الكفاءات الوطنية في صدارة اهتمامات الرأي العام ونشطاء القطاع التربوي في تونس.
