جدل واسع حول ترحيل مسافرين مغاربة من مطار قرطاج: تفاصيل القضية وأسبابها
أثار قرار السلطات التونسية منع دخول وترحيل عدد من المسافرين المغاربة من مطار تونس قرطاج الدولي مؤخرًا ردود أفعال قوية وموجة من السخط على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اشتكى متضررون مما وصفوه بمعاملة “غير مبررة”، رغم استكمالهم جميع متطلبات الدخول.
وبحسب شهادات عدة مواطنين مغاربة، فقد تم توقيفهم في قاعة الانتظار لساعات فور وصولهم إلى المطار، حيث جرى سحب جوازات سفرهم والتحقيق معهم بشأن أسباب قدومهم إلى تونس، مع مطالبتهم بتقديم تبريرات حول نشاطهم المهني وهدف الزيارة، على الرغم من حجزهم المسبق للفنادق وامتلاكهم كافة المستندات القانونية المطلوبة للسفر.
وقد أشارت مصادر جمعوية وإعلامية إلى أن حالات ترحيل المغاربة من تونس ليست جديدة، حيث تكررت خصوصًا في الآونة الأخيرة، الأمر الذي دفع البعض إلى التشكيك في وجود دوافع خفية وراء هذه المعاملة وتسجيل استياء من غياب الدعم القنصلي الكافي في مثل هذه الظروف. واعتبر بعض المتضررين أن الترحيل جاء دون مبرر واضح، وبدون تقديم السلطات التونسية أي توضيحات رسمية تبرر قرارات المنع.
في المقابل، نفت مصادر رسمية تونسية وجود سياسة عامة لمنع دخول المواطنين المغاربة إلى البلاد، معتبرة أن بعض الحالات مرتبطة “بمخاوف الهجرة غير النظامية” أو “شبهات مهنية” تستند لتقدير سلطات الحدود في نقاط العبور. كما أوضحت وزارة الخارجية التونسية أن العابرين المغاربة، في حالات عديدة، سمح لهم بإكمال رحلتهم أو دخول الأراضي التونسية بشكل طبيعي.
هذه الأحداث أثارت نقاشًا حادًا بين رواد مواقع التواصل، حيث طالب البعض بالمعاملة بالمثل تجاه السياح التونسيين في المغرب، بينما دعا آخرون إلى ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لحماية مصالح المواطنين المغاربة بالخارج وضمان الاحترام المتبادل بين البلدين.
