جريمة مأساوية تهز حي التحرير: زوج يقتل زوجته الحامل بتوأم إثر خلاف عائلي
شهد حي التحرير بالعاصمة التونسية حادثة مأساوية جديدة ضمن سلسلة جرائم العنف الأسري التي تزايدت في البلاد مؤخراً. فقد أقدم رجل في الأربعينات من عمره على قتل زوجته، التي كانت حاملاً بتوأم وأمًا لطفل يبلغ من العمر أربع سنوات، بعد خلافات أسرية حادة تطورت بشكل مفاجئ إلى عنف مفرط، انتهى بقيامه بخنقها حتى فقدت حياتها.
وتفيد التحقيقات الأولية بأن بداية الحادثة تعود إلى تصاعد التوترات بين الزوجين خلال الأيام الأخيرة، حيث نشب شجار عنيف بينهما داخل منزل الأسرة، استخدم فيه الزوج العنف الشديد تجاه زوجته. بعد ارتكاب الجريمة، توجه المتهم طواعية إلى أقرب مركز أمني وسلم نفسه للسلطات، معترفاً بجريمته.
وقد لاقت هذه الجريمة استياءً واسعاً لدى الرأي العام والجمعيات النسائية، حيث أعادت إلى الواجهة النقاش حول ظاهرة العنف ضد النساء واستمرار جرائم القتل في الأوساط الأسرية. وأكدت منظمات المجتمع المدني أن هذه الحوادث باتت تتكرر بوتيرة مقلقة، مطالبةً بتشديد إجراءات الحماية وتطبيق القوانين الرادعة للحد من جرائم العنف الأسري.
كما دعت «جمعية أصوات نساء» إلى ضرورة تعزيز ثقافة الحوار داخل الأسرة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للمتضررين من العنف، بالإضافة إلى ضرورة تحرك السلطات بشكل أكثر فاعلية لضمان أمن النساء وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وتجدر الإشارة إلى أن تونس شهدت خلال السنوات الماضية ارتفاعاً في معدلات العنف الأسري، رغم وجود قوانين لحماية المرأة من الاعتداءات. وتبقى هذه الجريمة المؤلمة جرس إنذار جديد لكل الجهات الرسمية والمجتمعية لإعادة النظر في سبل الوقاية والحماية وتوفير بيئة آمنة للجميع.
