جلسة محاكمة ماهر شعبان تتأجل من جديد وقضية الفساد المالي تواصل إثارة الجدل في تونس
قررت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل جلسة محاكمة رجل الأعمال المعروف ماهر شعبان، إلى تاريخ 24 سبتمبر 2026، وهو ما يجعل القضية مستمرة في تصدر النقاش العام في تونس بالنظر إلى حساسية الاتهامات الموجهة وكثرة الأطراف المعنية بها. ويمثل ماهر شعبان، إلى جانب أكثر من عشرة متهمين آخرين، أمام القضاء بتهم تتعلق بملفات فساد مالي وعقاري واسعة النطاق اعتبرت من بين الأضخم في تاريخ البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وقد شهدت الجلسة الأخيرة رفض المحكمة لجميع مطالب الإفراج التي تقدم بها محامو المتهمين الموقوفين، مؤجلة في الوقت نفسه الحسم في الاتهامات والبت في الملف إلى الموعد الجديد المحدد. هذا الإجراء جاء بعد مرافعات مكثفة من فرق الدفاع التي حاولت إقناع المحكمة بالإفراج عن موكليهم مستندة إلى غياب مبررات قانونية قوية لاستمرار إيقافهم، إلا أن النيابة دافعت عن استمرار التوقيف نظراً لحجم القضية وتعقيدات التحقيقات الجارية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية أضحت محط متابعة إعلامية وشعبية واسعة لما يحوم حولها من شبهات مالية وعقارية ولتشعب علاقاتها مع جهات رسمية وشخصيات اقتصادية بارزة. وتدور التهم الرئيسية حول عمليات تبييض أموال واستغلال نفوذ وصفقات مشبوهة مست القطاع العقاري بقيمة ماليّة كبيرة.
من جانبهم، يواصل أهالي الموقوفين وفرق الدفاع عنهم تنظيم التحركات للمطالبة بالتسريع في المحاكمة والبت في ملفاتهم، معتبرين أن طول الإجراءات يزيد من معاناة المتهمين ويؤثر على سير العدالة. وفي ظل هذه المستجدات، من المتوقع أن يظل الملف مفتوحاً أمام المزيد من المفاجآت والمعطيات الجديدة حتى موعد الجلسة القادم.
وتعكس هذه القضية مدى التحديات التي تواجهها المؤسسات القضائية في معالجة قضايا الفساد الكبرى، كما سلطت الضوء على إشكاليات المنظومة القضائية والتشريعات المتعلقة بالفساد في تونس وعلى تأثيراتها على مناخ الاستثمار وثقة الرأي العام.
