حادثة وفاة جديدة تعيد قنطرة رادس إلى الواجهة وتساؤلات حول أسباب تكرارها
شهدت قنطرة رادس صباح اليوم الثلاثاء 28 جويلية 2026 حادثة أليمة تمثلت في وفاة شاب إثر سقوطه من أعلى الجسر، وهو ما نقلته منصات إخبارية محلية وتأكيدات من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الحادثة لتعيد القنطرة من جديد إلى دائرة النقاش المجتمعي، بعد توالي الحوادث المشابهة على مر السنوات الأخيرة والتي غالباً ما كانت تنتهي بنتائج مأساوية.
وتحمل قنطرة رادس رمزية خاصة في العاصمة تونس، كونها تربط بين ضفتي المدينة وتستخدم يومياً من قبل آلاف المواطنين. لكن الأحداث المتكررة على هذا الجسر أثارت مخاوف السكان والمارة، وجددت التساؤل حول مدى كفاية إجراءات السلامة والحماية على المعبر، خصوصاً عندما تتشابه الوقائع في الزمان والمكان والأسلوب.
ويذكر أن حالة اليوم لم تكن حادثة منفردة، إذ أشارت تقارير إعلامية وتدوينات من نشطاء إلى حوادث سقوط أو محاولات انتحار سابقة في النفطة ذاتها من الجسر. هذا التقارب في الأحداث يعكس إشكالية أعمق تتعلّق بالجوانب النفسية والاجتماعية لفئات من الشباب، بالإضافة إلى أسئلة حول أهمية تعزيز الوقاية الهندسية عبر الحواجز والإشارات والرقابة الدورية.
وفي حديث لمقربين من الضحية، عبروا عن صدمتهم وحزنهم الشديدين للمصاب، مؤكدين أن الحادث خلف حزناً عميقاً في الأوساط المجتمعية. في المقابل، ناشد عدد من المتابعين والحقوقيين السلطات المعنية بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة للحد من هذه الحوادث، من خلال رفع مستوى التأمين والانتباه للمشاكل التي قد تدفع الشباب لهذه النهايات المؤلمة.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل سيتم تعزيز تدابير الحماية على قنطرة رادس أم سيظل الجسر فضاءً للكثير من القصص المؤلمة كل عام؟ وما هي الاستراتيجيات الوقائية التي يتوجب اعتمادها للحفاظ على الأرواح وطمأنة السكان؟
وفي انتظار اتخاذ قرارات ملموسة، يبقى أمل أهالي الضحية، وكل مستخدمي الجسر، معلقاً بأن تكون هذه الحادثة الأخيرة وأن تتحول قنطرة رادس من نقطة أحداث مأساوية إلى رمز للأمان في العاصمة.
