حافظ العموري يحذّر من تفاقم أزمة الصناديق الاجتماعية ويقدّم مقترحات إنقاذ
دقّ الخبير في قانون الشغل والضمان الاجتماعي حافظ العموري ناقوس الخطر بشأن الوضعية المالية الحرجة التي تمر بها الصناديق الاجتماعية في تونس، مشيراً إلى أن استمرار تدهور الأوضاع يهدد بشكل جدي استدامة منظومة الضمان الاجتماعي ومستقبل المتقاعدين.
وفي مداخلة له عبر إذاعة محلية بتاريخ الجمعة 10 أفريل 2026، أكّد العموري أن الأسباب الرئيسية للأزمة المتفاقمة تعود إلى الاختلال بين المداخيل والمصاريف، إلى جانب ارتفاع نسبة التهرّب من سداد الاشتراكات وتقلص نسب التشغيل الرسمي وارتفاع البطالة، فضلاً عن التغيرات الديمغرافية التي أفرزت نسبة شيخوخة متزايدة في المجتمع.
كما أشار إلى الأخطاء السابقة في إدارة أموال صناديق الضمان الاجتماعي، وغموض بعض القوانين، والتأخر في اتخاذ إجراءات إصلاحية هيكلية منذ سنوات، ما فاقم حدة العجز خاصة في الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
واقترح العموري كحلول عاجلة ضرورة الشروع في إصلاح شامل يرتكز على مبدأ الدمج بين الصناديق لتوزيع الموارد وتفادي التضارب بينها، مع إحداث صندوق خاص لاستخلاص الديون المتراكمة على القطاعين العام والخاص. وأضاف أن النهوض بالتشغيل الرسمي وتوسيع قاعدة المنخرطين وزيادة الرقابة على استخلاص الاشتراكات هي محاور أخرى أساسية لأي استراتيجية إنقاذ.
وأكّد العموري أن النجاح في تجاوز هذه الأزمة رهين تضافر جهود جميع الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين والسياسيين، داعياً إلى التحرك السريع لوضع إصلاحات واضحة تُعيد الثقة في نظام الحماية الاجتماعية، قبل أن تدخل الصناديق في نفق الإفلاس ويصبح إصلاحها أمراً مستحيلاً.
