حضور ضعيف للنواب في جلسة محورية حول تسوية مخالفات الصرف يثير الجدل في البرلمان التونسي

شهدت قاعة مجلس نواب الشعب التونسي يوم الأربعاء 15 أفريل 2026 غيابًا ملحوظًا لأغلبية النواب خلال الجلسة العامة التي خُصصت لمناقشة مقترح القانون المتعلق بتسوية مخالفات الصرف، ما أثار موجة انتقاد وتساؤلات حول أسباب هذا العزوف البرلماني في مثل هذا الملف الهام.

رئيس لجنة المالية بالمجلس، ماهر الكتاري، لم يُخفِ استياءه من الحضور الضعيف، إذ أشار في تصريح إذاعي إلى أن عدد النواب الذين حضروا الجلسة لم يتجاوز 35 نائبًا من أصل 154، ما اعتبره مؤشراً مثيراً للقلق بخصوص جدية التعاطي مع التشريعات الجوهرية التي تهم الاقتصاد الوطني.

وعبّر الكتاري عن خيبة أمله قائلاً: “الموضوع المطروح مصيري وله انعكاسات مباشرة على الملفات المالية والاقتصادية للبلاد، ورغم ذلك لم نجد التفاعل المتوقع من بقية الزملاء النواب”. وبيّن أن المجلس رغم ضعف الحضور صوّت بالمصادقة لصالح إعادة النظر في مقترح القانون وإرجاعه للجنة المالية لمزيد الدراسة، بعد تباين في مواقف بعض النواب وعدم حسم النقاش حول بعض النقاط الخلافية.

يأتي هذا التطور التشريعي في ظل تزايد الضغوط على مؤسسات الدولة لمعالجة مشاكل مخالفات الصرف، وتوجيه دعوات عديدة إلى سن قوانين تواكب المعايير الدولية وتتيح الفرصة لتسوية الوضعيات العالقة دون المساس بقواعد الشفافية المالية. وقد دعت بعض الأطراف البرلمانية إلى ضرورة التعجيل بتمرير مثل هذه القوانين، معتبرة أن التأخير أو ضعف الحضور يُعطّل سير الإصلاحات التي ينتظرها الشارع التونسي.

ويذكر أن قضية قانون تسوية مخالفات الصرف تُثير جدلاً موسعاً بشأن آليات التسوية ومدى انعكاساتها على الاقتصاد، في ظل تسجيل أصوات تدعو إلى ضمان توازن بين مكافحة غسل الأموال وتسهيل اندماج رؤوس الأموال داخل الدورة الاقتصادية الوطنية.

وتترقب الأوساط الاقتصادية والسياسية ما ستؤول إليه النقاشات القادمة داخل لجنة المالية، وسط مطالبات بتكثيف الحضور النيابي خلال المداولات القادمة لأهمية القانون المطروح وانعكاساته الواسعة على المجالين المالي والاستثماري في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *