حكم بالسجن على تونسي في إيطاليا بعد ملاحقته بسبب قضية سرقة بسيطة
ألقت شرطة مدينة بادوفا الإيطالية القبض على مواطن تونسي يبلغ من العمر 53 عامًا كان مطلوبًا للعدالة بموجب مذكرة إيداع صادرة عن النيابة العامة هناك. جرت عملية الإيقاف في مركز جيتو يوم الاثنين 6 يوليو 2026، حيث كان الرجل، المعروف بسوابقه القضائية المتكررة، محل تفتيش منذ مدة طويلة بعد تورطه في حادثة سرقة بسيطة لمبلغ لا يتجاوز 8 يوروهات.
عملية الاعتقال جاءت على خلفية أمر قضائي صدر عن محكمة بادوفا، التي أدانته بالسجن لمدة سنتين وسبعة أشهر، في قضية أثارت الجدل بين أوساط المهاجرين وخاصة الجالية التونسية في إيطاليا. العديد من المنظمات الحقوقية أعربت عن قلقها حول التشدد الذي تتعامل به السلطات الإيطالية مع بعض الجرائم الصغيرة، خاصة حين يكون المتورط أجنبياً.
ووفق مصادر أمنية، فإن الشخص المعني قد كان له سجل عدلي يتضمن عدة مخالفات سابقة، الأمر الذي ساهم في تشديد العقوبة بحقه رغم بساطة المبلغ الذي تمّت سرقته. وتؤكد أوساط متابعة للهجرة في إيطاليا أن ظاهرة توقيف المهاجرين على قضايا بسيطة ليست جديدة، لكنها تزداد حدة في السنوات الأخيرة مع تصاعد التوترات حول قضايا الأجانب.
من جانبها، تدعو جمعيات الدفاع عن حقوق المهاجرين إلى ضرورة مراعاة الظروف الاجتماعية والإنسانية للمتهمين، مؤكدة أن العقوبات القاسية في مثل هذه الحالات قد تساهم في تعقيد أوضاعهم المعيشية وزيادة الشعور بالتهميش.
القضية فتحت نقاشاً واسعاً حول المعايير القضائية المتبعة في مثل هذه الملفات، حيث يصر محامو الدفاع على أن موكلهم كان بحاجة ماسة وأن الظروف المحيطة به هي التي دفعته لهذا التصرف، مطالبين بإعادة النظر في الحكم الصادر وتقليل مدة العقوبة بما يتناسب مع الفعل المرتكب.
هذه الحادثة تندرج ضمن سلسلة متواصلة من قضايا المهاجرين التونسيين في أوروبا، وتسلط الضوء من جديد على تحديات الإدماج وصعوبة الظروف التي يواجهها البعض في مجتمعاتهم الجديدة وكيف يمكن أن تقود ضغوط الحياة أحيانًا إلى أخطاء تكلفهم مستقبلهم وكرامتهم.
