خبير ماليون بصدد تدقيق حسابات جمعية رياضية بارزة في العاصمة بتونس
أعلن المحامي عماد بن حليمة، من خلال منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، عن بدء اتخاذ خطوات رسمية تتعلق بتكليف مجموعة من الخبراء الماليين لتدقيق ومراجعة الوضعية المالية لإحدى الجمعيات الرياضية الكبرى في العاصمة التونسية. وأشار بن حليمة في تدوينته إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحقيق يشمل التدقيق المالي الشامل للجمعية، دون أن يكشف عن اسم الجمعية أو تفاصيل دقيقة حول الملف، مكتفياً بالتأكيد على أهمية خطوة اللجوء إلى اختصاصيين وذوي خبرة عالية في مجال مراقبة الحسابات.
وبيّن بن حليمة أن القرار باتخاذ مثل هذه الخطوة يندرج في إطار تعزيز الشفافية داخل الجمعيات الرياضية، خاصة في ضوء تزايد الجدل في السنوات الأخيرة بشأن إدارة الموارد المالية لهذه الجمعيات ومدى احترامها للضوابط القانونية والتنظيمية. وأوضح أن خبرة الخبراء المعنيين ستركز على مراجعة كافة السجلات المحاسبية والمعاملات المالية التي قامت بها الجمعية خلال الأعوام الماضية، بهدف التأكد من مطابقتها للمعايير الوطنية والقوانين المنظمة للجمعيات.
وأشار مصدر مقرب من ملف القضية، رفض الكشف عن هويته، إلى أن هذه المبادرة تهدف أيضاً إلى كشف الحقائق للرأي العام وضمان نزاهة العمليات المالية المتعلقة بالجمعية المعنية، خاصة في ظل الاتهامات المتكررة من قبل جماهير الرياضة وبعض المراقبين حول وجود شبهات أو إخلالات مالية في عدد من الجمعيات المرموقة.
وأضاف ذات المصدر أن التدقيق المالي سيساهم في خلق نوع من الثقة المتبادلة بين الهيئة المديرة للجمعية وجماهيرها وشركائها، كما قد يكون خطوة تمهيدية لمراجعة السياسات المعتمدة أو حتى إجراء تغييرات على مستوى الهيكلة الإدارية أو المالية، إذا لزم الأمر. ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس تطوراً إيجابياً في مستوى الرقابة على العمل الجمعياتي الرياضي بتونس ويعزز من فرص تحسين الحوكمة والشفافية داخل القطاع.
ويذكر أن التحقيقات ومراجعة الحسابات المالية للجمعيات الرياضية عادة ما تثير اهتماماً كبيراً في الأوساط الرياضية والإعلامية، خصوصاً مع تصاعد مطالب أنصار الفرق والمنظمات المدنية بضرورة مراقبة إدارة الجمعيات وتفادي أي تجاوزات أو إخلالات مالية قد تضر بمصالح الفرق والرياضة الوطنية بشكل عام.
وبينما تستمر الإجراءات المتعلقة بتعيين الخبراء الماليين ومباشرة أعمال المراجعة، يترقب المهتمون بالشأن الرياضي نتائج هذا التدقيق ومدى تأثيرها على مستقبل الجمعية المذكورة وربما على بقية الجمعيات في تونس، في ظل الرغبة المتزايدة في إصلاح القطاع وتحقيق أعلى درجات الشفافية والمسؤولية.
