خسائر جسيمة في الثروة الحيوانية بالمتلوي: تحقيقات حول أسباب النفوق الجماعي للماشية
شهدت منطقة المزيرعة بمعتمدية المتلوي من ولاية قفصة مساء الخميس 13 أوت 2026 حادثة مؤلمة تمثلت في نفوق جماعي مفاجئ لأكثر من 150 رأسًا من الأغنام والماعز، مما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي والمربين الذين أعربوا عن قلقهم إزاء مستقبل الثروة الحيوانية في الجهة.
وتأتي هذه الخسائر الفادحة وسط ترجيحات أولية تشير إلى احتمال تسمم الماشية جراء شربها مياها ملوثة يُشتبه بأنها تحمل بقايا وفضلات ناتجة عن مغاسل الفسفاط القريبة. وتدخلت المصالح البيطرية وخلية الإرشاد الفلاحي بالجهة فور وقوع الحادثة، حيث قامت بمعاينة الحيوانات النافقة وأخذ عينات المياه والأعلاف لإجراء التحاليل الضرورية في انتظار تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا النفوق غير المسبوق.
في هذا السياق، أكد بعض المربين أن الحيوانات كانت ترعى وتشرب من مصادر مياه متاخمة لمواقع صناعية مرتبطة بإنتاج الفسفاط، وهو ما يدفع العديدين إلى تحميل الأنشطة الصناعية جانبًا من المسؤولية، خاصة مع تكرار حوادث التلوث في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
من جانب آخر، دعت جمعيات المجتمع المدني بالمتلوي إلى فتح تحقيق عاجل وشامل لتوضيح الملابسات وضمان سلامة الموارد المائية وضبط إجراءات أكثر صرامة لمراقبة الأنشطة الصناعية وحماية صحة الإنسان والحيوان على حد سواء. كما شدد المربون على ضرورة تعويض المتضررين ودعمهم لتفادي خسائر أكبر والاستمرار في نشاطهم الفلاحي.
يذكر أن النتائج المخبرية لتحاليل المياه ونفوق الحيوانات ما تزال قيد المتابعة من قبل الجهات المعنية، وسط ترقب واسع في صفوف الفلاحين والأهالي لأي مستجدات قد تكشف عن حقيقة ما جرى وتضع حدا لمخاوف تكرار هذه الكارثة في المستقبل.
