خلاف قانوني حادّ بين الملحق الاجتماعي بسفارة تونس بالنمسا ووزارة الشؤون الاجتماعية: إضراب واعتصام وتصعيد قضائي
دخل نسيم الكافي، الملحق الاجتماعي بسفارة تونس في فيينا، في مواجهة علنية مع وزارة الشؤون الاجتماعية، معلنًا عن تحركات احتجاجية غير مسبوقة تتضمن الاعتصام المفتوح والشروع في إضراب عن الطعام، احتجاجًا على ما وصفه بالإجراءات الإدارية المجحفة وغير القانونية التي استهدفته منذ فترة.
جاء هذا الموقف بعد نشر الكافي بيانًا مطولًا عبر حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي، قدّم فيه شرحًا مفصلًا لدواعي التصعيد، مبرزًا أن قراره باللجوء إلى خطوات تصعيدية جاء بعد استنفاده لجميع الإمكانيات الإدارية والقانونية لإيصال صوته إلى الجهات المعنية، دون أن يلقى استجابة فعلية لمطالبه.
وأوضح الكافي في بيانه أنّ الغاية من الاعتصام والإضراب عن الطعام هي الدفاع عن حقوقه الوظيفية والقانونية، وفضح التجاوزات الإدارية التي تعرض لها من قبل بعض المسؤولين في الوزارة. كما أكد عزمه على التوجّه إلى القضاء الجزائي ورفع دعاوى ضد كل مسؤول شارك أو تواطأ في إصدار قرارات أو إجراءات اعتبرها مخالفة للقانون، مشددًا على ثقته في السلطة القضائية التونسية لإنصافه.
وأثار إعلان الكافي موجة من التفاعل والتعاطف على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من النشطاء والفاعلين في الشأن الحقوقي عن تضامنهم معه، مطالبين وزارة الشؤون الاجتماعية بضرورة احترام الحقوق الإدارية والمهنية للعاملين بالخارج واتباع الشفافية في معالجة الملفات والنزاعات الداخلية.
من جانبها، لم تصدر وزارة الشؤون الاجتماعية إلى حدود لحظة نشر هذا التقرير، أي رد رسمي على اتهامات الكافي أو على إعلانه الدخول في اعتصام وإضراب عن الطعام، ما زاد من التساؤلات حول طبيعة الإجراءات المتخذة ضد الملحق الاجتماعي، وانعكاساتها على صورة الإدارة التونسية لدى البعثات الدبلوماسية في الخارج.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل حول واقع الموظفين في السفارات والقنصليات التونسية ومدى ضمان حقوقهم إزاء القرارات الإدارية المركزية، في وقت يشدد فيه مراقبون على ضرورة تفعيل آليات الحوار والتسوية داخل المؤسسات العمومية بدل اللجوء إلى التصعيدات المفتوحة ذات الانعكاسات السلبية على صورة الدولة خارج حدودها.
