دار الكاملة تفتح أبوابها للجمهور ضمن فعاليات التراث الأوروبي
في إطار أيام التراث الأوروبي لعام 2026، ستتاح للجمهور فرصة نادرة لاستكشاف أحد المعالم التاريخية البارزة في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية، حيث يستعد مقر إقامة السفيرة الفرنسية بتونس، المعروف باسم دار الكاملة بالمرسى، لاستقبال الزوار يومي 18 و19 سبتمبر المقبل.
تشكل أيام التراث الأوروبي حدثًا سنويًا يحتفي بتاريخ وفنون العمارة في أوروبا، وتمنح الفرصة لعدد من المواقع والقصور المغلقة عادة أمام عامة الناس لفتح أبوابها والاستقبال الزوار للمرة الأولى أو بشكل استثنائي. ودار الكاملة ليست مجرد مقر إقامة دبلوماسي، بل تعد شاهدًا على تاريخ معماري وثقافي غني، حيث تعكس تصاميمها وأجواؤها جزءًا من التراث الفرنسي المشترك مع تونس.
خلال اليومين، سيكون بإمكان الحضور القيام بجولات في حدائق القصر الساحرة، واكتشاف تفاصيل أعمال الترميم الجارية للحفاظ على هذا الموقع التراثي، والتي تهدف إلى تعزيز قيمته التاريخية وضمان استمراره للأجيال القادمة. كما سيتعرّف الزوار أكثر على الدور الثقافي والدبلوماسي الذي لعبته الدار عبر العقود.
تتميز دار الكاملة بطرازها المعماري الفريد الذي يجمع بين بصمة العراقة الأوروبية وروح الضاحية التونسية، وتعد زيارتها فرصة للتعرف على حكاية هذا المعلم، وكذلك الجهود المبذولة لضمان بقائه رمزًا للتراث المشترك وشاهدًا على فترات مختلفة من تاريخ العلاقات الفرنسية التونسية.
تنظم هذه الفعالية بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارة فرنسا بتونس، وتندرج ضمن سلسلة أنشطة تهدف لتعزيز الوعي الثقافي وإشراك المجتمع في الحفاظ على المواقع التراثية. ولمن يرغب في زيارة الدار والاطلاع على كنوزها المعمارية والتاريخية، ينصح بالتسجيل المسبق نظرًا للإقبال المرتقب وحرصًا على توفير تجربة تنظيمية آمنة وثرية.
بهذه المناسبة، تجدد الجهات المنظمة دعوتها لجميع محبي التاريخ والثقافة والعمارة للمشاركة والاستمتاع بجمال وروح دار الكاملة، والمساهمة في التعريف بأهمية صون التراث والتقاليد للأجيال المتلاحقة.
