دعوات واسعة للتحقيق في حادث غرق مركب المهاجرين قبالة جرجيس
في أعقاب الحادث الأليم لغرق قارب كان يقل عدداً من المهاجرين قبالة سواحل جرجيس جنوب تونس، تصاعدت المناشدات من أطراف نقابية وحقوقية مطالبة بكشف تفاصيل المأساة وتحميل المسؤولية للأطراف المعنية. الاتحاد العام التونسي للشغل أصدر بياناً عبر فيه عن حزنه الشديد وقلقه إزاء تكرار مثل هذه الحوادث، وطالب السلطات المعنية بإطلاق تحقيق شفاف وسريع لمعرفة الظروف التي أدت إلى غرق القارب والذي كان على متنه 15 مهاجراً غير نظامي، وفق ما أفادت به مصادر نقابية.
وشدد الاتحاد على ضرورة استمرار عمليات البحث عن المفقودين، وحثّ فرق الإنقاذ على تسخير جميع الإمكانيات المتاحة لضمان سلامة ونجاة من قد يكونون على قيد الحياة. كما حمل الاتحاد الجهات الحكومية مسؤولية توفير ظروف إنسانية كفيلة بحماية حياة المهاجرين، مطالباً بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته في وقوع هذه الفاجعة.
في الوقت ذاته، شهدت مدينة جرجيس وأوساط أهالي الضحايا موجة من الغضب والاحتجاجات في أعقاب دفن بعض الضحايا بمقبرة الغرباء، وسط مطالبات عائلية وشعبية بالكشف عن مصير بقية المفقودين وتحقيق العدالة. وتواجه الحكومة ضغوطاً لكشف ملابسات الحادث، حيث أعلنت عن فتح تحقيق رسمي للوقوف على أسباب الحادث والجهات المقصرة في أداء دورها.
يذكر أن ظاهرة الهجرة غير النظامية عبر السواحل التونسية شهدت في الأشهر الأخيرة تزايداً ملحوظاً بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية، ما جعل عشرات الشبان يخاطرون بحياتهم بحثاً عن مستقبل أفضل في الضفة الأخرى للبحر المتوسط، في حين تتصاعد المناشدات من قبل منظمات المجتمع المدني من أجل معالجة جذور الظاهرة وتوفير بدائل آمنة للشباب التونسي.
وسط هذه الأجواء المشحونة، يبقى ملف حادث القارب مفتوحاً على احتمالات عديدة، فيما تتواصل عمليات البحث والمساءلة في انتظار نتائج التحقيقات الرسمية ومحاسبة المقصرين.
