دعوة برلمانية للتحقيق في الجوانب المالية والإدارية للجامعة التونسية لكرة القدم
طالب النائب البرلماني التونسي فخر الدين فضلون بضرورة فتح تحقيق شامل حول التسيير المالي والإداري للجامعة التونسية لكرة القدم، وخاصة عقود الاستشهار وطرق الإنفاق المعتمدة مؤخراً. جاءت هذه الدعوة وسط تصاعد الجدل حول أداء الجامعة، عقب مشاركة المنتخب الوطني الأخيرة في تصفيات كأس العالم.
صرّح فضلون في لقاء مع إحدى وسائل الإعلام المحلية أنّ “الشفافية تقتضي مساءلة كل مؤسسة رياضية حول مصادر دخلها وكيفية صرف الأموال المخصصة لتحضير المنتخب الوطني والفرق المختلفة”. وأوضح أن اعتماد الجامعة على بعض اللاعبين الجدد قبيل انطلاق المونديال أحدث ارتباكاً في التحضيرات، معتبراً أن تهميش مواهب البطولة الوطنية كان يمكن أن يسهم إيجابياً في النتائج لو أتيح لهم التواجد بشكل أكبر.
وأكد النائب أن الجامعة مطالبة، إذا ما ثبت سوء التسيير أو غياب الحوكمة، بتحمل مسؤوليتها الأدبية والأخلاقية، داعياً أعضاء المكتب الجامعي إلى الاستقالة في حال لم يكونوا على مستوى الثقة الشعبية الممنوحة لهم. واعتبر أن قضايا الاستشهار والتمويلات مسألة تهم الرأي العام الرياضي، ويجب أن تخضع للتدقيق والمتابعة الدورية من طرف السلط الرقابية المختصة.
وأشار فخر الدين فضلون إلى أنّ انتقادات الجماهير والشارع الرياضي لم تظهر عبثاً، بل تعبّر عن حالة من القلق على مستقبل الكرة التونسية. وأضاف: “نريد جامعة وطنية شفافة ومسؤولة تضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار، بعيداً عن الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية”.
تجدر الإشارة إلى أن الجامعة التونسية لكرة القدم شهدت في الآونة الأخيرة موجة من الانتقادات بعد الخروج المخيب للمنتخب من التصفيات العالمية، وتزايدت الشكوك حول طريقة إدارة الأموال والعقود، وسط دعوت برلمانية ورقابية إلى كشف كل الحقائق للرأي العام وحماية المال العام من أي تجاوزات محتملة.
