دعوة عاجلة للحوار: تصعيد قطاع نقل المحروقات في تونس يهدد بإضراب واسع
أعلنت الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام التونسي للشغل عن اتخاذ خطوات تصعيدية في قطاع نقل المحروقات، مع إصدار برقية تنبيه بإضراب ليومي 23 و24 سبتمبر 2026. تأتي هذه الخطوة احتجاجًا على استمرار تعطل معالجة مطالب مهنية واجتماعية تخص العاملين في القطاع، والتي يصفها ممثلو الجامعة بالمزمنة والعاجلة.
من أبرز الملفات المطروحة على طاولة الحوار هو تمكين عمال نقل المحروقات من التغطية الاجتماعية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى ضرورة الشروع في تطبيق اتفاق سابق مبرم في الثاني من ماي 2019 ظل حبرًا على ورق بحسب ما أفادت به الجامعة. وأوضحت الجامعة في بيان أصدرته يوم الجمعة 18 سبتمبر 2026 أن تجاهل هذه المطالب يهدد استقرار القطاع وينذر بموجة احتجاجات قد تؤثر سلبًا على عمليات نقل المحروقات وتزويد السوق المحلية بالمواد الأساسية.
ونبهت الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية إلى أن العاملين في القطاع يعانون من أوضاع مهنية صعبة، تشمل ضعف الحماية الاجتماعية، وعدم الاستفادة من الحقوق المتعلقة بالتغطية الصحية والتقاعد، الأمر الذي جعل التحركات الاحتجاجية تتصاعد في ظل غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات مع الحكومة والجهات المعنية.
وأشارت الجامعة إلى أنها وجهت عدة دعوات سابقة للحكومة للدخول في مفاوضات جدية بما يفضي إلى إيجاد حلول عملية للملفات العالقة، إلا أن هذه الدعوات لم تتلق التجاوب المطلوب، ما دفعها للإعلان عن هذا الإضراب كتعبير عن استيائها من سياسة التسويف والمماطلة.
وقالت الجامعة إنها تواصل التنسيق مع كافة الأطراف الاجتماعية والإدارية المعنية، مؤكدة أن هدفها ليس تعطيل المرفق العام بل الدفاع عن حقوق شريحة واسعة من العمال يواجهون أوضاعًا هشة منذ سنوات. وحذرت من تداعيات تجاهل المطالب المطروحة، خاصة وأن أي تحرك احتجاجي في هذا القطاع الاستراتيجي تكون له تداعيات مباشرة على مختلف القطاعات الحيوية في البلاد.
هذا وتنتظر الجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية مبادرة حكومية في أقرب الآجال لعقد جلسات تفاوض عاجلة قد تساهم في تجنب تنفيذ الإضراب وتعيد الأمور إلى نصابها، مع التشديد على أن باب الحوار لا يزال مفتوحًا حرصًا على ضمان استمرارية عمل القطاع وضمان مصالح جميع الأطراف.
