رؤية هشام اللومي: صفاقس بوابة الصناعات التونسية إلى الأسواق الإفريقية

طرح رجل الأعمال التونسي البارز هشام اللومي مؤخراً استراتيجية جديدة تهدف إلى تحويل مدينة صفاقس إلى قطب اقتصادي محوري يربط تونس بالأسواق الإفريقية الواعدة. تأتي هذه المبادرة في سياق بحث تونس عن آفاق جديدة تُمكنها من تنويع صادراتها ومصادر عملتها الأجنبية في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، وتعكس رؤية طموحة لتثمين الموقع الجغرافي والبنية الصناعية لمركز صفاقس.

يركز مشروع اللومي على تطوير الشراكات بين المؤسسات التونسية ونظيراتها الإفريقية من خلال التصنيع المشترك، وجذب الاستثمارات المشتركة التي ترتكز على توظيف الخبرة التقنية التونسية والسوق الإفريقي المتعطش للمنتجات والخدمات. وفي هذا السياق، شدد اللومي على ضرورة تحديث وتوسعة ميناء صفاقس ومطارها الدولي بما يلائم متطلبات حركة السلع والمسافرين على المستوى القاري والدولي.

تتضمن الخطة أيضاً العمل على تحسين الخدمات اللوجستية والبنى التحتية المرتبطة بالنقل والتوزيع، سعياً لتعزيز قدرة صفاقس كمحطة محورية لتصدير المنتجات التونسية نحو دول جنوب الصحراء والدول المغاربية، خاصة في ظل الاستعداد لإطلاق خطوط بحرية وتجارية جديدة مباشرة نحو ليبيا والمغرب وإسبانيا.

تكتسب صفاقس أهمية اقتصادية استثنائية لكونها ثاني أكبر مدينة صناعية وتجارية في تونس، إذ تحتل مركز الصدارة في إنتاج زيت الزيتون واللوز، إلى جانب دورها الرائد في الصناعات التحويلية والطاقات المتجددة. كما يَعِدُ تطوير البنية التحتية للموانئ والمطارات بمنح الشركات التونسية فرصاً أكبر في الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الإفريقية.

وقد لاقت رؤية هشام اللومي تفاعلاً إيجابياً من الأوساط الاقتصادية، التي ترى أن تنفيذ هذه الخطة من شأنه أن يُحدث نقلة نوعية في مكانة صفاقس ويوفر فرصاً لتشغيل الشباب، بالإضافة إلى تعزيز الصادرات ورفع تنافسية الاقتصاد التونسي في الأسواق الإفريقية.

يبقى مستقبل مشروع تحويل صفاقس إلى مركز اقتصادي إقليمي مرهوناً بمدى قدرة القطاعين العام والخاص على التنسيق لتنفيذ هذه الرؤية الطموحة، ويبدو أن رهانات توسعة البنية التحتية وفتح آفاق الشراكات الإفريقية باتت أولوية للمرحلة القادمة في استراتيجية تونس الاقتصادية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *