رئيس الجمهورية ينتقد الأعطاب ويشدد على العدالة في قانون المالية القادم
عقد رئيس الجمهورية قيس سعيّد اجتماعًا مهمًا مع رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ لمناقشة الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة. وأبرز قيس سعيّد خلال هذا اللقاء، الذي انتظم مساء الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، ضرورة أن تتماشى التوجهات الاقتصادية والمالية مع المخطط الخماسي الذي صادقت عليه الدولة مؤخرًا.
خلال الاجتماع، شدّد رئيس الجمهورية على أن الخيارات المدرجة ضمن مشروع قانون المالية يجب أن تراعي بصورة أساسية مقتضيات العدالة الاجتماعية، وألا تغفل عن الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع التونسي، حيث اعتبر أن الاستقرار الاجتماعي شرط أساسي لتحقيق الاستقرار السياسي وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
تطرق سعيّد كذلك إلى سلسلة الأعطاب التي مست قطاعات حيوية مؤخرًا، مثل الانقطاعات المتكررة في الماء والكهرباء واندلاع الحرائق، معتبرًا أن تزامن هذه الحوادث وظروف وقوعها لا يمكن أن يُنظر إليه على أنه أمر عابر، بل يرقى إلى مستوى الظواهر الخطيرة التي تمثل تهديدًا لمصالح المواطنين وأمنهم. وأكد على أهمية التصدي لمثل هذه الأحداث ومحاسبة كل من يثبت تورطه في افتعالها أو استغلالها لتأجيج الأوضاع، مشددًا أن الدولة لن تتساهل في هذا الإطار وستسهر على حماية الخدمات الأساسية.
وأعرب الرئيس عن تمسكه بضرورة مواصلة الدولة دورها الاجتماعي والاقتصادي، مؤكداً أن مشروع قانون المالية يجب أن يتضمن إصلاحات هيكلية فعالة تساهم في النهوض بمؤشرات التنمية وتحسين جودة الخدمات العمومية. كما دعا إلى اعتماد مقاربة شاملة تتضمن إصلاحات على مستوى الحوكمة ومراجعة أساليب التصرف العمومي، إلى جانب تعزيز الشفافية والكفاءة في الإنفاق العمومي.
وأشارت رئيسة الحكومة من جانبها إلى أهمية أن يعكس مشروع القانون المالي للعام القادم التوجهات الإستراتيجية للدولة، مع الالتزام بإيجاد حلول مبتكرة للتحديات الراهنة، ووعدت بمواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية لإنجاز مشروع يدعم العدالة ويخدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
