رفض الإفراج عن رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح وتأجيل البت في قضيتها
شهدت المحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، يوم الخميس 12 مارس 2026، جلسة جديدة في القضية التي تتابع فيها الناشطة الحقوقية ورئيسة جمعية “منامتي”، سعدية مصباح، والتي لا تزال موقوفة منذ إيقافها في شهر ماي 2024 رفقة عدد من أعضاء الجمعية.
خلال الجلسة، نظرت الدائرة الجنائية في مطلب الإفراج عن مصباح، إلا أن القضاء قرر رفض هذا المطلب ومواصلة احتجازها إلى موعد قادم، ما أثار موجة تضامن من قبل عديد النشطاء الحقوقيين والمجتمع المدني، الذين نفذوا وقفات احتجاجية أمام المحكمة مطالبين بإطلاق سراحها الفوري.
تعود القضية إلى سلسلة من التحقيقات انطلقت منذ ماي 2024، حيث أثيرت ضد مصباح وأعضاء الجمعية شبهات تتعلق بشكل أساسي بقضايا مالية وغسيل أموال، إلا أن قاضي التحقيق أصدر في جويلية 2025 قرار ختم البحث مع حفظ أغلب التهم الموجهة لها، باستثناء بعض الجوانب التي أبقت الملف مفتوحًا أمام الدائرة الجنائية.
النشطاء الحقوقيون اعتبروا أن المسار القضائي في هذه القضية شابته مظاهر تضييق على العمل المدني ومساس بضمانات المحاكمة العادلة، ودعوا السلطات القضائية إلى احترام حقوق الدفاع والإفراج عن سعدية مصباح في أقرب وقت ممكن. ومن المنتظر أن تواصل المحكمة مناقشة الملف في جلسة قادمة وسط اهتمام واسع من الإعلام المحلي والمنظمات الدولية.
يذكر أن سعدية مصباح تعد من أبرز الوجوه المدافعة عن الحقوق المدنية ومناهضة التمييز العنصري في تونس، وقد أثار توقيفها تعاطفًا وتضامنًا واسعًا على المستويين الوطني والدولي.
