زيادة قوية في عدد السيارات الجديدة بتونس رغم التحديات الاقتصادية خلال 2026

شهدت سوق السيارات في تونس نمواً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2026، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار. فقد تم تسجيل 50,217 سيارة جديدة خلال هذه الفترة، مقارنة بـ 42,377 سيارة في نفس الفترة من العام الماضي، وفق معطيات للغرفة الوطنية لوكلاء ومصنعي السيارات بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة.

ويشير هذا التقدم إلى ارتفاع بنسبة تفوق 18% بسوق السيارات الخاصة والجديدة مقارنة بسنة 2025، ما يعكس عودة ثقة المستهلك التونسي في قطاع السيارات ورغبة شريحة مهمة من المواطنين في الاستثمار في شراء سيارة بالرغم من ارتفاع الكلفة.

ويعزو خبراء الاقتصاد هذه الزيادة إلى عدة عوامل، أهمها ظهور عروض جديدة وأساليب تمويل مبتكرة مثل القروض الميسرة أو التأجير مع الوعد بالبيع، إضافة إلى توافر أنواع مختلفة من السيارات بما في ذلك السيارات الهجينة والكهربائية التي شهدت بدورها ارتفاعاً في الطلب إذ تم بيع أكثر من 1100 سيارة كهربائية في الأشهر الأولى من 2026 وفق مصادر إعلامية متخصصة.

كما ساهمت المنافسة بين الوكلاء وتنوع العلامات التجارية المستورَدة في تنشيط السوق وجذب شرائح مستهلكين جدد، إلى جانب تراجع نسبي في أسعار بعض الطرازات بفضل الاتفاقيات المبرمة مع المصنعين بالخارج والتشجيع على تصنيع بعض المكونات محلياً.

من جهة أخرى، أدى ضعف الدينار مقارنة ببعض العملات الأجنبية إلى ارتفاع تكاليف استيراد قطع الغيار والسيارات، لكن ذلك لم يمنع من تزايد الإقبال على الشراء، لا سيما بدعم من توفر تسهيلات دفع وتقسيط جديدة طرحتها البنوك وشركات التمويل.

ويرجح مراقبون أن تواصل حركة بيع السيارات نسقها التصاعدي في ما تبقى من السنة الحالية إذا ما استقرت المؤشرات الاقتصادية ولم تشهد السوق أي اضطرابات في العرض.

تعبر هذه الأرقام عن حيوية قطاع السيارات بتونس وعن دور القطاع الخاص في تنشيط الدورة الاقتصادية، وسط آمال بزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة في أسطول السيارات التونسي مستقبلاً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *