زياد الهاني يؤكد من سجنه: لن أستأنف الحكم ويرفض شرعية محاكمته

في رسالة قوية وجهها من داخل سجن المرناقية، أعلن الصحفي التونسي زياد الهاني رفضه استئناف الحكم الابتدائي الصادر في حقه والقاضي بسجنه لمدة سنة، مؤكداً تمسكه بالدفاع عن حرية الصحافة والتعبير رغم ظروف الاعتقال. جاء هذا الموقف القوي في بيان أرسله الهاني إلى زملائه في قطاع الإعلام، مؤكداً أن المحاكمة التي تعرض لها “غير شرعية”، حيث تم انتهاك جميع حقوقه القانونية أثناء التحقيق والإيقاف، مشيراً إلى أن القضية لم تُرفع بناءً على تقرير أمني أو شكوى رسمية بل جاءت نتيجة “تعليمات شفاهية”، وفق تعبيره.

وأبدى الهاني في رسالته اعتزازه بالدفاع عن المرسوم 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة، معتبرًا أن هناك محاولات مُمنهجة لإلغاء هذا النص التشريعي لصالح قوانين أخرى تُضيّق على الحريات الصحفية. كما اعتبر أن الاستحقاق الحقيقي هو حماية الحقوق الدستورية وعدم الزج بالإعلاميين في قضايا ناتجة عن آرائهم أو مواقفهم.

وأعرب الهاني عن رفضه القاطع لشرعية محاكمته، مشيراً إلى أن هذا الانتهاك لم يحدث معه حتى في محطات سابقة تعرض فيها للمحاكمة خلال سنوات 1994 و2023 و2024. وأكد أن هذه المحنة الحالية دليل إضافي على ما أسماه “تراجع مد الدولة عن ضمانات حرية التعبير” في تونس.

وأشار الصحفي المخضرم إلى أن قرار عدم استئناف الحكم ينبع من قناعته بعدم جدوى خوض معركة قانونية أمام منظومة لا تحترم القواعد القانونية والدستورية، معتبراً أن التضامن الواسع الذي لقيه من الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني إنما يُعبر عن رفض عام لما يتعرض له قطاع الإعلام من تضييق.

وفي ختام رسالته، شدد الهاني على أن “حرية التعبير ليست جريمة”، موجهاً رسالة تضامن لكل الصحفيين وكل من يتعرض للظلم باسم حرية الكلمة، وداعياً إلى ضرورة الوقوف الجماعي ضد الممارسات التعسفية وضمان استقلالية القضاء وكرامة العاملين في قطاع الإعلام.

وبذلك يجدد زياد الهاني النقاش الوطني حول أهمية صون حرية الرأي والتعبير والمحافظة على التشريعات الضامنة لممارسة الصحافة في مناخ تعددي وديمقراطي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *