سخرية واسعة من أكاديمي فرنسي بعد تجاهله لتونس في تعليق حول السياسة المغربية
أثارت تصريحات الأكاديمي والمستشار الجيوسياسي الفرنسي، فريدريك إنسيل، موجة من الانتقادات والسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، وذلك بعد نشره تغريدة حول التغييرات السياسية في المغرب، تجاهل فيها ذكر تونس بشكل اعتبره كثيرون تقليلاً من شأنها وافتقارًا للمعرفة الجغرافية بقضايا المنطقة.
بدأت القصة عندما أعلن الديوان الملكي المغربي عن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئيسة الحكومة المغربية، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب. وقد سعى إنسيل عبر حسابه على منصة “إكس” للإشادة بالتطورات السياسية في المغرب، مستعرضًا المكانة الإقليمية للمملكة، لكنه وقع في مأزق عندما قارن بين المغرب وبقية دول المنطقة دون الإشارة إلى تونس، ما دفع رواد مواقع التواصل إلى توجيه انتقادات لاذعة إليه.
المغردون لم يترددوا في السخرية من إنسيل، حيث اعتبر البعض أن تجاهله لتونس يعكس جهلاً فادحاً بالواقع الجغرافي والسياسي في شمال إفريقيا، في حين أشار آخرون إلى أن مثل هذه الأخطاء تضر بسمعة الأكاديميين الغربيين وتجعل تحليلاتهم حول المنطقة محل شك. وذهب البعض إلى حد الدعوة إلى احترام دقيق لتنوع الفاعلين في المنطقة وعدم اختزالهم في دولتين أو ثلاث فقط.
حملة السخرية هذه فتحت باب النقاش مجدداً حول الصورة النمطية التي يرسمها بعض المتخصصين الغربيين عن الدول العربية، وطُرحت تساؤلات حول مدى اطلاعهم العميق على السياقات المحلية. كما أشار متابعون تونسيون إلى أن تونس لعبت أدواراً محورية في محيطها خلال العقود الماضية، وأي تجاهل لدورها لا يمكن اعتباره إلا تقصيراً في المعرفة الجيوسياسية.
وفي ظل تصاعد حدة التفاعل مع تغريدات إنسيل، لم يصدر منه أي توضيح أو اعتذار رسمي حتى لحظة إعداد هذا التقرير. ويبقى هذا الجدل دليلاً على حساسية الكثير من القضايا المتعلقة بصورة الدول العربية في الخطاب الأكاديمي الغربي، وأهمية نقل صورة دقيقة تحترم خصوصية كل بلد وأهميته على الخارطة الإقليمية.
