سلسلة هزات أرضية تثير القلق في جرجيس خلال يوم واحد
شهدت مدينة جرجيس التابعة لولاية مدنين نشاطًا زلزاليًا ملحوظًا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث سجلت محطات الرصد الجوي ثلاث هزات أرضية متتالية، مما أثار حالة من القلق والحذر بين السكان المحليين.
فقد أفاد المعهد الوطني للرصد الجوي أن آخر رجة تم رصدها يوم الخميس 2 جويلية 2026 في الساعة الرابعة و16 دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي، غرب مدينة جرجيس، وبلغت قوتها بحسب التحاليل الأولية 2.4 درجات على مقياس ريختر. ويعتبر موقع مركز الهزات جميعها ضمن نفس المنطقة تقريبًا، وهو ما يعكس وجود نشاط زلزالي مستمر لم تسجله المدينة بهذا التواتر من قبل في فترات سابقة.
وبحسب المعطيات الرسمية، لم تسفر هذه الهزات عن أضرار مادية أو بشرية، لكنها أدت إلى حالة من التخوف بين المواطنين الذين أكد عدد منهم شعورهم بالاهتزاز الخفيف أثناء تواجدهم في منازلهم وأماكن عملهم. ويأتي ذلك في الوقت الذي يعمل فيه خبراء المعهد الوطني للرصد الجوي على مراقبة الوضع ودراسة مؤشرات الزلازل للتأكد من استقرار الأرض في الفترة القادمة.
وفي توضيح من خبراء مختصين في علم الزلازل، أشاروا إلى أن الرجات المسجلة ضعيفة إلى متوسطة القوة ولا تشكل خطرًا على الممتلكات والأرواح، إلا أنها تعكس وجود نشاط جيولوجي يجب مراقبته لكون مدينة جرجيس تقع ضمن مناطق نشطة جيولوجيًا في تونس، وهي تشهد بين الحين والآخر ارتدادات زلزالية مماثلة.
كما دعا الخبراء المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو نشر الذعر، مع التأكيد على ضرورة متابعة الإرشادات الرسمية الصادرة عن الجهات العلمية المختصة في حال حدوث أي مستجدات. من جهتها، شددت السلطات المحلية على جاهزيتها للتدخل الفوري في حال تسجيل أي تطور غير متوقع.
تجدر الإشارة إلى أن تونس شهدت في السنوات الأخيرة عدة هزات أرضية خفيفة إلى متوسطة، ويتم تسجيلها ضمن النطاق الطبيعي للنشاط الزلزالي في المنطقة. وتبقى الوقاية والتوعية من أهم عوامل تعزيز سلامة المواطنين في مثل هذه الأوضاع.
ويتابع معهد الرصد الجوي والمؤسسات المختصة تطورات الوضع بشكل دائم، مؤكدين أن كل الهزات الأرضية التي يتم تسجيلها تخضع لتحاليل دقيقة لتقديم المعلومات اللازمة للسكان والسُلطات المختصة في الوقت المناسب.
