سهام بن سدرين تنتقد ملاحقات ضريبية وتصفها بالاستهداف السياسي
أبدت سهام بن سدرين، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، استياءها من إجراءات الملاحقة القضائية التي طالتها مؤخراً، معتبرةً أنها تتعرض لحملة تستهدف شخصها ودورها السابق في كشف ملفات الفساد. وتأتي هذه التصريحات على خلفية استدعائها من قبل فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي التابعة لوزارة المالية، وذلك لمساءلتها حول شبهات تهرب ضريبي.
وأكدت بن سدرين أنه رغم تقاعدها واستفادتها من جراية تقاعد شهري لا تتجاوز 700 دينار تونسي، فإنها أصبحت محل تحقيقات تتعلق بملفات ضريبية اعتبرت أنها تفتقر للأسس القانونية الكافية. وأوضحت في تصريحاتها أن هذه الإجراءات “مجرد تصعيد سياسي” يهدف إلى الضغط على الأصوات الحقوقية والتضييق على نشطاء المجتمع المدني، لا سيما من أشرفوا سابقاً على ملفات كشف الحقيقة والانتهاكات.
وأضافت أن استدعاءها جاء على إثر إحالة من السلطة الإدارية، مشددة على أن الأمر يتجاوز المسائل الإجرائية ليمس بحقوقها المدنية، وأنها تعتبر ما يجري محاولة لتشويه سيرتها والإجهاز على منجزات العدالة الانتقالية التي عملت على دعمها خلال سنوات رئاستها لهيئة الحقيقة والكرامة.
وأشارت بن سدرين إلى أن هذه الملاحقات تتزامن مع سلسلة إجراءات قضائية استهدفت عدّة حقوقيين وصحفيين ونشطاء سياسيين في تونس، معتبرة أن القضاء أصبح أداة لتصفية الحسابات في المجال العام. ودعت بن سدرين إلى الاحتكام للمبادئ الدستورية وضمان المحاكمة العادلة، مطالبة السلطات بالكف عن “استغلال الإدارة الجبائية لأهداف سياسية” على حد تعبيرها.
وأكدت في ختام حديثها أنها ستواصل الدفاع عن حقها القانوني والطعن في هذه الاتهامات التي تراها ابتعاداً عن مسار العدالة الانتقالية، مجددة تمسكها باستقلال السلطة القضائية وحرية العمل الحقوقي في تونس.
