سياح في جربة يطالبون بتعويضات إثر انقطاعات متكررة للماء والكهرباء خلال الصيف
شهدت جزيرة جربة خلال الفترة الأخيرة موجة من انقطاعات الكهرباء والماء تزامنت مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة، مما أثر بشكل مباشر على تجربة الإقامة للسياح، خاصة أولئك الذين حجزوا منازل عبر منصات الإيجار الرقمي مثل «إير بي إن بي». وتداول العديد من المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي شهادات لضيوف أعربوا عن تذمرهم من الظروف الصعبة التي واجهوها أثناء إقامتهم، مجددين الجدل حول حقوق المستأجرين في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
وأشار بعض السياح، في تعليقات على صفحات محلية ووسط اجتماعي خاص بجربة، إلى أنهم اضطروا للبحث عن حلول بديلة أو حتى تقصير مدة الإقامة بسبب غياب الخدمات الأساسية. وقد دفع ذلك ببعضهم إلى التواصل مع منصة «إير بي إن بي» لتقديم شكاوى رسمية، أملاً في استرداد جزء من مصاريف الإيجار أو الحصول على تعويض.
جاء في منشورات متداولة من مجموعات محلية مثل «جربة أكسيون» أن المنصة أصبحت تتلقى عدداً أكبر من طلبات الدعم أو الشكاوى بسبب تكرار هذه الانقطاعات، خاصة وسط موجة الحر التي اجتاحت الجزيرة. وأشار بعض الناشطين إلى أن عقود الإيجار عبر مثل هذه المنصات عادةً ما تضمن توفير خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء، ما يجعل من حق الحريف طلب تعويض أو استرجاع جزء من المبلغ إذا تعذر الاستمتاع بالخدمات المنصوص عليها.
هذا وتخضع منصات الإيجار الرقمية، من بينها «إير بي إن بي»، لعدد من القواعد والسياسات التي تراعي حماية حقوق المستأجرين عند حدوث أعطال أو أضرار تعوق إقامة الضيف وعدم التزام المالك أو الظروف القاهرة الخارجة عن السيطرة. ورغم أن مثل هذه الحالات غالباً ما تعتبر قوة قاهرة، إلا أن هناك إجراءات محددة تخول للضيف طلب مراجعة تفاصيل الإقامة والتعويض وفقاً لما تراه المنصة مناسباً بعد دراسة كل حالة على حدة.
وتوجه بعض الرواد بنداء للسلطات المحلية ومزودي الخدمات الحيوية للتحرك السريع لحل الأزمة وتحسين البنية التحتية، مشددين على أن استمرار مثل هذه الأعطال قد يلحق ضرراً بسمعة جربة كوجهة سياحية ويفقدها ثقة الزوار، خصوصاً مع الاعتماد المتزايد على الإيجار الرقمي في قطاع السياحة بالجزيرة.
