سياسة الهجرة الأوروبية: السويد تعلن ترحيل طالبي اللجوء إلى إيطاليا وتوسع دائرة الدول المطبقة لاتفاقية دبلن
انضمت السويد مؤخرًا إلى قائمة الدول الأوروبية التي بدأت بتنفيذ سياسة إعادة طالبي اللجوء إلى إيطاليا، وذلك تماشيًا مع قواعد اتفاقية دبلن المنظمة لقضايا اللجوء في الاتحاد الأوروبي.
ويأتي قرار السويد بعد سلسلة من الخطوات المماثلة التي اتخذتها كل من ألمانيا وسويسرا والنمسا وفنلندا، حيث تسعى هذه الدول إلى إعادة طالبي اللجوء الذين كانت إيطاليا نقطة دخولهم الأولى إلى أوروبا، بحيث تتحمل روما مسؤولية معالجة طلباتهم وفقًا للاتفاقيات الأوروبية السارية.
وأكدت مصادر حكومية سويدية لوكالات الأنباء موافقتها على تطبيق النظام الأوروبي الجديد، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تنظيم وضبط تدفقات الهجرة والالتزام بتوزيع المسؤولية بين دول الاتحاد الأوروبي.
وتشهد إيطاليا في الآونة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين الواصلين إلى شواطئها عبر المتوسط، خاصة مع تصاعد الأزمات الاقتصادية والسياسية في بلدان جنوب المتوسط، على رأسها تونس. وتعتبر حكومة جورجيا ميلوني في إيطاليا من أشد المدافعين عن تشديد إجراءات ضبط الهجرة، وأصرت مرارًا على ضرورة أن تتحمل بقية الدول الأوروبية نصيبها من عبء استقبال المهاجرين.
ومع تصاعد “الارتداد الأوروبي” لهذه السياسة، يجد آلاف طالبي اللجوء أنفسهم في مواجهة ترحيل محتمل إلى إيطاليا، ما يثير قلق منظمات حقوقية حول مصير هؤلاء الأشخاص وظروف استقبالهم في مراكز الإيواء الإيطالية المزدحمة أصلاً.
وتبقى سياسة الهجرة واللجوء واحدة من أكثر ملفات الجدل في أوروبا، بين ضغوط مجتمعية وسياسية للموازنة بين إنسانية اللجوء ومتطلبات الأمن والتنظيم، فيما تستمر النقاشات حول إصلاحات طويلة الأمد تراعي تطلعات كافة الأطراف داخل الاتحاد الأوروبي.
